(بعد غد) كأنها أرادت أن تعرف كيف حاله إذا دنا رحيلها ، وكيف حزنه على فقدها.
الشاهد (١) في عمل (أتقول) كعمل (أتظن).
[جعل الاسم بمنزلة الظرف]
٨٣ ـ قال / سيبويه (١ / ١١١) : «وتقول : ذهب الشتاء وتصرم الشتاء.
وسمعنا الفصحاء يقولون : انطلقت الصيف ، أجراه على جواب متى ، لأنه أراد أن يقول : في ذلك الوقت ، ولم يرد العدد» (٢). يعني أن ما كان واقعا من الظروف لعدد ؛ فهو جواب (كم) ، وما كان واقعا على وقت بعينه ؛ فهو جواب (متى). وزعم أن الشتاء والصيف في جواب (متى) بمنزلة يوم الجمعة ويوم الخميس وما أشبه ذلك.
قال أبو (٣) دؤاد :
|
فنهضنا إلى أشمّ كصدر الرّ ... |
|
رمح صعل في حالبيه اضطمار |
__________________
(١) تقدمت هذه المسألة في الفقرة (٥٨) وحاشيتها.
وقد ورد الشاهد في : المقتضب ٢ / ٣٤٩ والنحاس ٣٢ / ب والأعلم ١ / ٦٣ والكوفي ٥٢ / ب و ٩١ / ب و ٢٣٢ / ب وأوضح المسالك ش ١٩٥ ج ١ / ٣٢٧
(٢) عبارة سيبويه : «وتقول : ذهب زيد الشتاء ، وانطلقت الصيف ، سمعنا العرب الفصحاء يقولون ..».
ذكر ذلك سيبويه في باب : «وقوع الأسماء ظروفا وتصحيح اللفظ على المعنى» (١ / ١١٠)
(٣) أبو دؤاد الإياديّ ، جارية بن الحجّاج. شاعر جاهلي ، أولع بوصف الخيل فشغل أكثر شعره. ترجمته في : الشعر والشعراء ١ / ٢٣٧ والأغاني ١٦ / ٣٧٣ والمؤتلف (تر ٣٤٥) ١١٥ والموشح ٧٢ ومجمع الأمثال (١٨٦) ١ / ٤٨
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
