[في عمل اسم الفاعل]
٨١ ـ قال سيبويه (١ / ٨٣) في باب اسم الفاعل (١). وقال عمر (٢) ابن أبي ربيعة :
__________________
ومعنى هذا البيت الأخير أنهم قد أكلوا أكثر التمر بنواه حرصا وشرها ، ومع ذلك فقد كوّموا معرسهم بالنوى الذى ألقوه. ويعني بالمساكين هؤلاء الضّيفان ، كأنهم كوّموا : أي اتخذوا لأنفسهم كومة.
أشار إليهم فقال : وليس كلّ النوى يلقي المساكين. وهذا في الإشارة مثل قول الآخر :
|
سما البرق من نحو الحجاز فشاقني |
|
وكلّ حجاريّ له البرق شائق |
أي هذا البرق بعينه.
وأخبرنا أبو الندى قال : نزل بحميد الأرقط بريد من قبل الحجاج ، فقراه وأكرمه ، فلما أتى بالطعام أقبل أعرابي فسلّم وجلس ، وجعل يسأل عن الحجاج وحاله ، فقال له حميد الأرقط : كل ودع الرجل يطعم فإنك تسأل عما ليس من بالك. وقال حميد :
|
إذا ما قرينا وارد المصر منهم |
|
تأوّب ناري أصفر القعب قافل |
|
تراءت له ناري بأروقة الحمى |
|
ووادي الصّليب دوننا والأفاكل |
قال : وأخبرنا ـ رحمه الله ـ قال : بخلاء مضر : الحطيئة واللّعين المنقري وحميد الأرقط وأبو الأسود الدّيلي».
(فرحة الأديب ٦ / ب وما بعدها)
(١) عنوانه لديه (١ / ٨٢) «باب من اسم الفاعل الذي جرى مجرى الفعل المضارع في المفعول في المعنى ، فإذا أردت فيه من المعنى ما أردت في (يفعل) كان منونا نكرة».
(٢) عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي أبو الخطاب ، صرف معظم شعره إلى
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
