على إضمار غير الفعل الذي لفظت به ، ويكون هذا المصدر الملفوظ به كأنه بدل في اللفظ من الفعل الذي نصبه فتقول : سير عليه سيرا ، وضرب به ضربا ، كأنك قلت بعد ما قلت : سير عليه ، وضرب به : يسيرون سيرا ويضربون ضربا وينطلقون انطلاقا ، ولكنه صار المصدر بدلا من اللفظ بالفعل.
ثم مضى سيبويه في كلام بعد هذا إلى أن انتهى إلى ما أنشده المقدّم ذكره. والذي أنشده هو شاهد على إضمار فعل ناصب للمصدر الذي قد ظهر اللفظ به ، وهو قوله : (طرحا) (وجعل ما أضمره بعد قوله : سير عليه (يسيرون سيرا) وضرب به (يضربون ضربا) مثل إضمار (تطرح) قبل قوله (طرحا) (١).
انم القتود : ارفعها ، والقتود : خشب الرّحل. يريد ارفعها على الراحلة ، شدّ الرحل عليها. والعيرانة : الناقة المشبّهة بالعير في نشاطها وخفتها في العدو ، ومهريّة : من إبل مهرة بن حيدان ، والعيد (٢) : قبيلة من مهرة ينسب
__________________
(١) ما بين القوسين المزهرين ساقط في المطبوع.
(*) عقب الغندجانيّ ـ بعد أن أورد ما ذكره ابن السيرافي في شرح معنى (العيد) وأنها قبيلة من مهرة ـ بقوله :
«قال س : جاء العيد. في الشعر ضرورة ، فظن ابن السيرافي أنه تحقيق ، لغباوته بعلم النسب ، وإنما هو العيديّ ابن النّدغيّ بن مهرة بن حيدان.
وقال الراعي :
من العيديّ يحملني ورحلي ..»
(فرحة الأديب ٤٣ / أ)
قلت : جاء في لسان العرب (مرط) ٩ / ٢٧٥ «العيد قوم من بني عقيل ، ينسب إليهم النجائب»
أما في القاموس (العود) ١ / ٣١٩ فقد أورد أكثر من جواب فقال : النجائب العيدية أو نسبة إلى العيديّ بن النّدغيّ بن مهرة بن حيدان ، أو إلى عاد بن عاد ، أو إلى عاديّ بن عاد ، أو إلى بني عيد بن الآمريّ» ا ه. هذا جانب مما ذكره أئمة المشتغلين باللغة وتفسيرها .. هذا ، والغندجانيّ لم يذكر لنا مستنده في اختياره ذاك!
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
