ومثله قول الشمّاخ :
|
إذا بلّغتني وحملت رحلي |
|
عرابة فاشرقي بدم الوتين (١) |
٧٥ ـ قال سيبويه (١ / ١١٨) قال ذو الرمة :
|
فانم القتود على عيرانة أجد |
|
مهريّة مخطتها غرسها العيد |
|
(نظّارة حين تعلو الشمس راكبها |
|
طرحا بعيني لياح فيه تحديد) (٢) |
وجدت البيت منسوبا في الكتاب إلى الراعي ، ووجدته لذي الرمة.
قال سيبويه (١ / ١١٨) : «وإن شئت نصبته على إضمار فعل آخر ، ويكون بدلا من اللفظ بالفعل». يعني إن شئت نصبت المصدر الذي تذكره بعد الفعل ،
__________________
(١) ديوانه ق ١٨ / ٨ ص ٢٢٣ من قصيدة قالها يمدح عرابة الأوسي ، وفيه (وحططت رحلي).
(٢) أورد سيبويه البيت الثاني ونسبه إلى الراعي ، وهو لذي الرمة في ديوانه ق ١٧ / ١٥ ـ ١٦ ص ١٣٤ وكذا في شرح ديوانه للباهلي ق ٤٦ / ١٥ ـ ١٦ ج ٢ / ١٣٦١ وفيه في صدر الأول : (عيرانة حرج) ومعناها : الضامرة. وفي الديوان في عجز الثاني (بعين) بالمفرد. وفيهما في عجز الثاني (تجديد) بالجيم. والتجديد خطوط سود في قوائمه.
وتبدو لي (تحديد) بالمهملة ، هي اللفظة المناسبة هنا دون غيرها ، خاصة وأن الشاعر يركز جل همه في وصف تطلعات هذه الناقة ، فهي ليست نظارة فحسب بل إنها لتطرح بصرها يمنة ويسرة بحدة وقوة عند الكلال والسير في الهاجرة .. وأين تقع القوائم المخططة من هذه اللوحة الثرية المثيرة أو اللقطة البارعة للشاعر.
وروي الأول لذي الرمة في : أساس البلاغة (عيد) ص ٦٦٥ واللسان (مرط) ٩ / ٢٧٥ ـ وقد ورد الشاهد في : النحاس ٣٩ / أوالأعلم ١ / ١١٨ والكوفي ٢٨ / ب ، ٣٠ / أ٣٩ / ب ، ٨٤ / أوقال النحاس : هذا حجة بأنه لما قال نظارة كان ينبغي أن يقتصر عليه ، ولكنه قال طرحا فأكد ؛ لأن الطرح هو النظر. فكأنه قال تطرح نظرها طرحا.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
