ويروى :
ومثن بنيري جلّ ما كنت أصنع
والنّيران : العلمان في الثوب (١) ، وإنما يريد به أنه يثني (٢) بحسن فعله الذي هو في أفعال الناس كالعلم في الثوب. وجلّ الشيء : معظمه ، والشّعث : جمع أشعث وهو الذي لا يغسل رأسه ولا يسرّحه لشقائه والشّدة التي هو فيها.
و (حضرة الدار) ظرف.
[في معاني الفاء]
٦٣ ـ قال سيبويه (١ / ١٩٩) في : «باب ما تنتصب فيه الصفة لأنها حال وقع فيها الاسم» (٣) : «وإذا أردت بالكلام أن تجريه على الاسم كما يجري على النعت ؛ لم يجز أن تدخل الفاء ، لأنك لو قلت : مررت بزيد أخيك فصاحبك والصاحب زيد لم يجز ، وكذلك لو قلت : زيد أخوك فصاحبك ذاهب لم يجز ، ولو قلتها بالواو حسنت ، كما أنشد كثير من العرب لأمية بن أبي عائذ» (٤).
تفسير الفاء التي للعطف :
ـ من شأنها أن يكون المعنى الذي اشترك فيه المعطوف والمعطوف عليه ؛ حاصلا للمعطوف بعد حصوله للمعطوف عليه بلا مهلة فصل ، ويكون حصوله للثاني
__________________
(١) النّير علم الثوب ولحمته أيضا. فإذا نسج على نيرين كان أصفق وأبقى.
والنّير مصدر نرت الثوب أنيره نيرا. انظر (نير) في : الصحاح ٢ / ٨٤٠ والقاموس ٢ / ١٥١
(٢) في المطبوع : ثنى.
(٣) عنوان الباب في الكتاب (١ / ١٩٨) «باب ما ينتصب فيه الصفة لأنه حال وقع فيه الألف واللام».
(٤) عبارة سيبويه : «.. كما تجري النعت لم يجز أن تدخل الفاء ، لأنك لو قلت : مررت بزيد أخيك وصاحبك كان حسنا ، ولو قلت : مررت بزيد أخيك فصاحبك ..».
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
