[من ضرورات الشعر]
٦٠ ـ قال سيبويه (١ / ١٢) في : «باب ضرورة الشعر» (١) : قال الأعشى :
|
أرى رجلا منهم أسيفا كأنما |
|
يضمّ إلى كشحيه كفّا مخضّبا |
|
(وما له من مجد تليد ولا له |
|
من الرّيح فضل لا الجنوب ولا الصّبا) (٢) |
الأسيف : الحزين الغضبان ، ويقال للحزين خاصة الأسيف (٣). ويقال الأسوف : الغضبان ، والكشحان : الجانبان. كأنه من شدة غضبه قد قطعت كفه (٤) فضمّ يده إلى جنبيه وهي مقطوعة.
يقول : هذا الرجل ينظر إليّ نظر غضبان كأني قد قطعت يده. وما له من مجد تليد : أي ليس له مجد قديم. ولا له من الريح فضل : أي ليست له عليّ مقدرة من جهة من الجهات ، كذا رأيته فسّر (٥).
__________________
(١) عنوانه في الكتاب (١ / ٨): «باب ما يحتمل الشعر».
(٢) ديوان الأعشى ق ١٤ / ٢٣ ـ ٢٤ ص ١١٥ وجاء في صدر الثاني (وما عنده مجد) فلا شاهد فيها كما سيذكر بعد.
وروي الأول للأعشى في : المخصص ١٦ / ١٨٧ واللسان (خضب) ١ / ٣٤٥ و (أسلف) ١٠ / ٣٤٧ و (كفف) ١١ / ٢١٢ و (بكى) ١٨ / ٨٩
(٣) الأسيف : السريع الحزن والكآبة. اللسان (أسف) ١٠ / ٣٤٧
(٤) ذكّر الكف في البيت على إرادة العضو. انظر : المخصص ١٦ / ١٨٧ واللسان (خضب) ١ / ٣٤٥
(٥) ومما جاء في شرح الأعلم قوله : أي لا خير عنده. لأن الجنوب تلقح السحاب والصّبا تلقح الأشجار.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
