قال عبد (١) مناف بن ربيع (٢) الهذليّ :
|
(فما لكم والفرط لا تقربونه |
|
وقد خلته أدنى مراد لعاقل) (٣) |
ويروى : لقافل الشاهد (٤) في البيت على نصب (الفرط). والفرط (٥) : اسم موضع. والمراد : المكان الذي يراد فيه أي يذهب ويجاء. ويروى : (أدنى مردّ). أي أدنى موضع يرجع إليه القافل.
وقد وقع في الكتاب : أدنى مراد (٦) لعاقل.
والعاقل : الذي يصعد إلى الموضع الذي يحترز فيه ، والمعنى فيه ضعف. والقافل هاهنا أجود ، يريد الراجع من سفره. ويروى : (أدنى مآب) أي أقرب موضع رجوع. والمعنى فيه : أنه خاطب بني ظفر من بني سليم وكانوا قد غزوا هذيلا ، يقول : ما لكم لم تقربوا هذا الموضع! أي لو قربتموه لقتلتكم. وقد كان ذكر في هذه القصيدة طائفة من هذيل قتلوا رجلا من بني سليم (٧) أمّه هذليّة ، فلامهم على قتله. وقد يجوز أن يخاطب بذلك القوم الذين قتلوا ابن الهذلية.
__________________
(١) شاعر جاهلي. الخزانه ٣ / ١٧٤ ورغبة الآمل ٥ / ١٢١
(٢) في المطبوع : (ربع) وصوابه ما أثبتّ.
(٣) البيت غير منسوب في الكتاب ، وهو للشاعر في ديوان الهذليين ٢ / ٤٦ من قصيدة قالها يرثي دبيّة السّلمي وفيه : (أدنى مآب لقافل).
(٤) ورد الشاهد في : الأعلم ١ / ١٥٥ والكوفي ٥٠ / ب. وقال الأعلم : إن النصب هنا لازم ، إذ لا يمكن عطفه على المضمر المجرور ، فنصب بإضمار الملابسة.
(٥) الفرط وجمعه فروط : آكام بناحية الحيرة. انظر الجبال والأمكنة ١٨٠ والبكري ٧١٠
(٦) رواية الكتاب ـ بولاق ـ (مردّ)! وذلك بتعدد النسخ.
(٧) هو دبيّة السّلمي كما جاء في ديوان الهذليين ٢ / ٤٣
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
