وصفه الامام أبو محمد النجار ، فقال شاعر فاخر بديع الشعر ، صحيح الفكر بليغ العبارة ، كثير الاستعارة ، قد زان بمزاياه زمانه ، وفاق بفقره أقرانه زيد بالفصاحة من سبقه ، وعجز عن شاره من لحقه ، ومن قرأ ديوانه متأملا فى معانيه ، علم أنه محق فيما يدعيه حيث يقول.
|
فحلان للشعر أنى ثالث لهما |
|
الموسوى وتاج الفرس مهيار |
ورتب الامام أبو محمد شعره ، وكان متفرقا فجمعه ، وجعله ديوانا ومن شعره :
|
أما حان أن يبرا سقم هواكم |
|
يقتضى كما يقضى غريم سواكم |
|
اما حان أن يرقى سليم صدوركم |
|
وما لسلبم الصد إلا رقاكم |
|
ومن محنتى أن لا سبيل إليكم |
|
وأن لست أرضى فى الورى بسواكم |
|
احب إلى عينى من شمس غيركم |
|
ومن بدره شعراكم وسهاكم |
|
عقدت عليكم خنصرى لست أبتغى |
|
بكم بدلا نفسى وأهلى فداكم |
|
أبيت وأحسائى تلظى من الجوى |
|
بحر كحر الجمر حاشا حساكم |
|
لقد سخنت عين امرئ لا تراكم |
|
وأسخن عينا منه من قدراكم |
|
فان تصلوا حبلى فانى واصل |
|
وإن تصرموا حبلى فأنتم وذاكم |
وله فى ذم الشراب :
|
لا ترى فى الانام أسوأ حالا |
|
من فتى يجعل المدام غذاء |
|
ليس يغدو إلا ترا سقيما |
|
يشتكى عارض الخمار اشتكاء |
|
واذا حانت الظهيرة يلقى |
|
ذا جنون موسوسا هذاء |
|
واذا جئته عشاء تراه |
|
ميتا لا يجيب منك فداء |
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ٤ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2241_altadvin-fi-akhbar-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
