بمنزلة البيت من النظم ، فقوله : وهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه فقرة ، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه فقرة أخرى ، والفقرة فى الأصل حلى يصاغ على شكل فقرة الظهر (أو) من (البيت ...
______________________________________________________
ووجه تسمية ما يدل على العجز إرصاد أن الإرصاد فى اللغة نصب الرقيب فى الطريق ليدل عليه ، أو على ما يأتى منه ، وما يدل على العجز نصب ليدل على صفته وختمه ، وأما وجه تسميته تسهيما ؛ فلأن ما جعل قبل العجز ليدل عليه مزيد فى البيت أو فى الفقرة ليزينه بدلالته على المقصود من عجزه فصار بمنزلة الخطوط فى الثوب المزيدة فيه لتزيينه ؛ أو لأن ما قبل العجز مع العجز كأنهما خطان مستويان فى البيت أو الفقرة (قوله : بمنزلة البيت من النظم) أى : بمنزلة البيت الكامل من الشعر فى أن رعاية الروى واجبة فيهما بخلاف المصراع إلا أنه فرق بينهما من جهة أن البيت يكون بيتا وحده والفقرة لا تكون فقرة بدون الأخرى ـ قاله عبد الحكيم ، وفى ابن يعقوب : الفقرة : ما يكون من النثر بمنزلة البيت من الشعر فى كونه ملتزما ما ختم ما بعده بما التزم منه فى الروى : كالحرف الملتزم فى ختم الآيات (قوله : فقوله) أى : الحريرى وهو مبتدأ خبره فقرة ، (وقوله : هو) أى : أبو زيد السروجى (قوله : يطبع الأسجاع) يقال طبعت السيف والدرهم أى : عملته وطبعت من الطين جرة عملتها منه والأسجاع : جمع سجع وهو الكلام الملتزم فى آخره حرف فهو قريب من الفقرة أو هو نفسها فى الماصدق (وقوله : بجواهر لفظه) أى : من لفظه الشبيه بالجواهر (قوله : ويقرع الأسماع إلخ) قرع الأسماع بزواجر الوعظ عبارة عن إسماع الموعظة على وجه محرك للمقصود (قوله : بزواجر وعظه) أى : بالزواجر من وعظه أى : بالأمور المانعة للسامع من ارتكاب ما لا ينبغى (قوله : فقرة أخرى) أى : لأن كلّا منهما بمنزلة البيت فيما ذكر آنفا (قوله : والفقرة فى الأصل) الفقرة بفتح الفاء وكسرها ، والمراد بالأصل اللغة ، (وقوله : حلى) بفتح الحاء وسكون اللام وجمعه حلى بضم الحاء وكسرها وكسر اللام وتشديد الياء ، (وقوله : يصاغ على شكل فقرة الظهر) أى : فتكون الفقرة فى الأصل مشتركة بين فقرة الظهر وبين الحلى الذى يصاغ على شكلها ، ثم استعيرت لكلام لو ضم إليه غيره التزم
![حاشية الدسوقي [ ج ٤ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2238_hashiate-aldasouqi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
