خلع عليه أى نزع ثوبه وطرحت عليه.
(و) ينبغى (أن يتجنب فى المديح ما يتطير به) أى يتشاءم به (كقوله : موعد أحبابك بالفرقة غد) مطلع قصيدة لابن مقاتل الضرير أنشده للداعى فقال له الداعى : موعد أحبابك يا أعمى ولك المثل السوء (وأحسنه) أى أحسن الابتداء (ما ناسب المقصود) بأن يشتمل على إشارة ما سيق الكلام لأجله ...
______________________________________________________
المذكور فى حسن الابتداء فى وصف الديار قوله : إنا محيّوك فاسلم أيّها الطلل (قوله : وطرحه عليه) إشارة لما ذكرناه من التضمين (قوله : فى المديح) أى : فى ابتدائه (قوله : بالفرقة) بضم الفاء وسكون الراء اسم موضع ، إلا أنه توهم معنى آخر فبسببه كان يتطير منه.
(قوله : أنشدها للداعى العلوىّ) نسبة لعلىّ ؛ لأنه من ذريته ، روى أن ابن مقاتل الضرير المذكور دخل على الداعى العلوىّ فى يوم المهرجان فأنشده :
|
لا تقل بشرى ولكن بشريان |
|
غرّة الدّاعى ويوم المهرجان (١) |
فتطير به الداعى وقال له : يا أعمى يبتدأ بهذا يوم المهرجان يوم الفرح والسرور وألقاه على وجهه وضربه خمسين عصا ، وقال : إصلاح أدبه أبلغ من ثوابه أى : أحسن من الإعطاء له ويوم المهرجان أول يوم من فصل الخريف وهو يوم فرح وسرور ولعب وروى أنه لما بنى المعتصم بالله قصره بميدان بغداد وجلس فيه أنشده إسحق الموصلى :
|
يا دار غيّرك البلى ومحاك |
|
يا ليت شعرى ما الّذى أبلاك |
فتطير المعتصم وأمر بهدمه (قوله : فقال له إلخ) أى : ردّا عليه (وقوله : موعد أحبابك يا أعمى) أى لا موعد أحبابى (قوله : ولك المثل السوء) أى : الحال القبيح (قوله : بأن يشتمل إلخ) أى ومناسبته للمقصود تحصل باشتماله على إشارة أى : على ذى إشارة أى : تحصل باشتمال على ما يشير للمقصود الذى سيق الكلام لأجله لأجل أن يكون المبدأ مشعرا بالمقصود والانتهاء الذى هو المقصود موافقا لما أشير له فى الابتداء ولا يشترط
__________________
(١) البيت لابن مقاتل الضرير ، والمهرجان : عيد فارسي يكون أول الخريف.
![حاشية الدسوقي [ ج ٤ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2238_hashiate-aldasouqi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
