(حل قول أبى الطيب : (١)
|
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه |
|
وصدّق ما يعتاده من توهّم) |
يشكو سيف الدولة واستماعه لقول أعدائه.
التلميح :
(وأما التلميح) صح بتقديم اللام على الميم من لّمحه إذا أبصره ونظر إليه وكثيرا ما تسمعهم يقولون : لمح فلان هذا البيت فقال كذا وفى هذا البيت تلميح إلى قول فلان.
______________________________________________________
فلم يحصل بسبب ذلك إلا على الإثم والعداوة ؛ لأن الظن السيئ بالناس إثم ومعاملة الناس باعتقاد السوء عداوة (قوله : حل) أى : فى هذا السجع قول أبى الطيب أى : وزاد عليه قوله وحنظلت نخلاته (قوله : قول أبى الطيب) أى : شكاية من سيف الدولة حيث استمع لقول الأعادى فيه ، وأن سبب ذلك هو سوء فعله ، فظن أن الناس كذلك.
(قوله : إذا ساء فعل المرء إلخ) أى : إذا قبح فعل الإنسان قبحت ظنونه فيسىء ظنه بالناس ويصدق فى أوليائه وأتباعه ما يخطر بباله من الأمور التى توهمها منهم لاعتياد مثله من نفسه بعد البيت المذكور :
|
وعادى محبّيه لقول عداته |
|
وأصبح فى ليل من الشّكّ مظلم |
التلميح
(قوله : صح بتقديم اللام) أى : الذى صح وتحرر عند المحققين أنه هنا بتقديم اللام ، وأما ما قاله بعضهم : أنه يجوز تقديم الميم وأنه لا فرق بين التلميح والتلميح فليس بشىء (قوله : من لمحه) أى بتشديد الميم (قوله : ونظر إليه) أى : نظر مراعاة أى راعاه ولاحظه (قوله : وكثيرا إلخ) هذا تأييد لكونه بتقديم اللام (قوله : لمح فلان هذا البيت) أى : نظر إليه وراعاه بمعنى لاحظه (قوله : وفى هذا البيت تلميح إلى قول فلان) أى : نظر
__________________
(١) من قول أبي الطيب المتنبي ، فى ديوانه ص ١٧٨ ، ط بيروت.
![حاشية الدسوقي [ ج ٤ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2238_hashiate-aldasouqi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
