إذا غير تغييرا كثيرا أو أشير إلى أنه من القرآن أو الحديث وإن كان غير القرآن والحديث فنظمه عقد كيفما كان إذ لا دخل فيه للاقتباس كقوله :
|
ما بال من أوّله نطفة |
|
وجيفة آخره يفخر (١) |
الجملة أى ما باله مفتخرا (عقد قول على ـ رضى الله عنه ـ ما لابن آدم
______________________________________________________
والحديث إنما يكون عقدا إن نبه على أنه من القرآن أو الحديث أو غير تغييرا كثيرا ، وإلا كان نظمها اقتباسا وإلى ذلك كله أشار الشارح بقوله يعنى إن كان النثر أى : الذى يراد نظمه قرآنا أو حديثا إلخ ، فالنثر فى قول المصنف أن ينظم نثر شامل للقرآن والحديث وغيرهما (وقوله : لا على طريق الاقتباس) قيد فى القرآن والحديث فقط ؛ لأن الاقتباس لا يكون إلا فيهما (قوله : إذا غير تغييرا كثيرا) لأنه لا يغتفر فى الاقتباس من التغيير إلا اليسير كما مر ، فهذا القيد يفهم من قوله : لا على طريق الاقتباس (قوله : أو أشير) أى : سواء كان غير تغييرا يسيرا ، أو لم يغير أصلا (قوله : كيفما كان) أى : سواء غير تغييرا يسيرا أو كثيرا ، أو لم يغير قال : قال فلان كذا أو لا.
(قوله : كقوله) أى : الشاعر وهو أبو العتاهية من قصيدة من السريع (قوله : يفخر) بفتح الخاء ؛ لأنه من باب نفع وقبل البيت :
|
عجبت للإنسان فى فخره |
|
وهو غدا فى قبره يقبر |
وبعد البيت :
|
أصبح لا يملك تقديم ما |
|
يرجو ولا تأخير ما يحذر |
|
وأصبح الأمر إلى غيره |
|
فى كلّ ما يقضى وما يقدر |
(قوله : الجملة حال) أى : جملة يفخر حال من من ، وصح مجىء الحال من المضاف إليه لصلاحية المضاف للسقوط ، والعامل ما تضمنه ما ، والتقدير أسأل عمن أول نطفة فى حال كونه مفتخرا (قوله : عقد قول على إلخ) أى : فهو عقد لما ليس بقرآن ولا حديث ، بل عقد لحكمة ومثال عقد القرآن قول بعضهم :
__________________
(١) لأبي العتاهية فى عقود الجمان ٢ / ١٩١ ، والإشارات ٣١٩.
![حاشية الدسوقي [ ج ٤ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2238_hashiate-aldasouqi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
