لما قصد تضمينه ليدخل فى معنى الكلام كقول الشاعر فى يهودى به داء الثعلب :
|
أقول لمعشر غلطوا وغضّوا |
|
عن الشيخ الرشيد وأنكروه |
|
هو ابن جلا وطلاع الثنايا |
|
متى يضع العمامة تعرفوه |
البيت لسحيم بن وثيل وهو أنا ابن جلا على طريقة التكلم ...
______________________________________________________
المضمن عن التضمين ويدخل فى حد السرقة إن عرف أنه للغير ، والفرق بين القليل والكثير موكول إلى عرف البلغاء (قوله : لما قصد تضمينه) متعلق بالتغيير أى : لا يضر التغيير فى الكلام الذى قصد الشاعر تضمينه وإدخاله فى كلامه (قوله : ليدخل إلخ) أى : لأجل أن ينضم لمعنى الكلام ويناسبه وهذا علّة للتغيير (قوله : فى يهودى) أى : ذمّا له بكونه أقرع (قوله : به داء الثعلب) هو مرض يسقط الشعر من الرأس وهو المسمى بالقراع.
(قوله : (١) أقول لمعشر) أى : لجماعة من اليهود غلطوا فى حق ذلك اليهودى حيث ذكروه على وجه التلميح بما يناسب ما كان يفتخر به عليهم ، وإلا فهم لم يغلطوا فى تبعيده واحتقاره.
(قوله : وغضوا) أى : أبصارهم عند رؤيته احتقارا به (وقوله : عن الشيخ) يعنى ذلك اليهودى ومراده بالرشيد : الغوى الضالّ على وجه التهكم (قوله : هو ابن جلا) هذا مقول القول أى : هو ابن شعر جلا الرأس منه وانكشف ، والمراد بكونه ابنا لذلك الشعر أنه ملازم له (قوله : وطلاع الثنايا) بالرفع عطفا على ابن أى : وهو طلاع الثنايا أى : ركاب لصعاب الأمور وهى مشاق داء الثعلب ، ومشاق الذل والهوان (وقوله : متى يضع العمامة) أى : من على رأسه تعرفوه أى : تعرفوا داءه وعيبه ولا يغركم افتخاره (قوله : البيت) أى الثانى وهو قوله :
|
أنا ابن جلا وطلاع الثّنايا |
|
متى أضع العمامة تعرفونى (٢) |
لسحيم ومراده الافتخار وأنه ابن رجل جلا أمره واتضح ، وأنه متى يضع العمامة للحرب وتوجه له يعرف قدره فى الحرب ونكايته بناء على أن المراد بالعمامة ملبوس
__________________
(١) فى الإيضاح ص ٣٩٤.
(٢) لسحيم بن وثيل فى شرح المرشدي ٢ / ١٨٩ ، والإيضاح ص ٣٦٤.
![حاشية الدسوقي [ ج ٤ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2238_hashiate-aldasouqi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
