ولهذا قال قاضى قم حين كتب إليه الصاحب أيها القاضى بقم قد عزلناك فقم والله ما عزلنى إلا هذه السجعة.
[خاتمة]
للفن الثالث (فى السرقات الشعرية وما يتصل بها) مثل الاقتباس والتضمين والعقد والحل والتلميح (وغير ذلك) مثل القول فى الابتداء والتخلص والانتهاء وإنما قلنا : أن الخاتمة من الفن الثالث دون أن نجعلها خاتمة للكتاب خارجة عن الفنون الثلاثة كما توهمه غيرنا ؛ ...
______________________________________________________
(قوله : ولهذا) أى : لأجل أن بين الحالين بونا بعيدا (قوله : حين كتب إليه الصاحب) أى : ابن عباد وزير الملك (قوله : ما عزلنى إلا هذه السجعة) أى : لأنه لا غرض له فى عزلى ولا حامل له عليه إلا ذكر هذه السجعة فهى المقصودة دون المعنى ، فصار اللفظ متبوعا والمعنى تابعا. اه سم.
وحاصله أن الصاحب أراد أن يجانس بين قم الذى هو فعل أمر ، وبين قم الذى هو اسم مدينة ، فلما لم يتيسر له معنى مطابق لمقتضى الحال واقع فى نفس الأمر يكون اللفظ فيه بليغا أنشأ العزل لقاضى تلك البلدة ، فكتب إليه البيت المذكور ، فتأمل القاضى وقال : إنه لا غرض له فى المعنى وهو العزل وأنه لا يناسب حاله بلا سبب ولا حال الملك فصار الكلام كالهزل ، ثم تفطن وقال : والله ما عزلنى إلا هذه السجعة.
[خاتمة فى السرقات الشعرية] :
أى : يبحث فيها عن كيفية السرقات الشعرية وعن المقبول منها وغير المقبول ، هذا هو المراد فصار المبحوث عنه فيها يتوهم أنه ظرف لها. قال فى الأطول : وخص السرقة الشعرية بالذكر ؛ لأن أكثر السرقة يكون فيها فلا ينافى أن السرقة تكون فى غير الشعر أيضا ولعله أدخل ذلك فى قوله وما يتصل بها. ا ه.
(قوله : مثل الاقتباس إلخ) وجه اتصال هذه الأمور بالسرقات الشعرية كون كل من القبيلين فيه إدخال معنى كلام سابق فى لاحق (قوله : مثل القول فى الابتداء والتخلص والانتهاء) قال فى الأطول : جمعها مع السرقات الشعرية وما يتصل بها بجامع
![حاشية الدسوقي [ ج ٤ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2238_hashiate-aldasouqi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
