قريش (١) : ولي المدينة لهشام بن عبد الملك سبع سنين ، فاقحطوا ، فكان يقال : سنينّات خالد ، وكان أهل البادية قد رحلوا إلى المدينة ، وقال رجل منهم :
|
أقول لعيّوق الثّريا وقد بدا |
|
لنا بدوة قبل الطّلوع من الشّرق |
|
جلوت مع الجلّاء أولست بالذي |
|
لنا كنت تبدو من خشاس ومن عمق |
وكان سبب عزله من قبل الخليفة : تظلم عبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر الصّديق إلى هشام بن عبد الملك ، وكان لعبد الرحمن هذا قدر في أهل المشرق ، فلما فقده خالد بن عبد الملك ظنّ أنه خرج إلى المشرق.
فكتب إلى هشام يذكر له أن عبد الرحمن خرج قبل المشرق ، وكثّر عليه ، فلم يدر هشام إلّا بعبد الرحمن قادما عليه يتظلم من خالد ، فغضب هشام على خالد وقال : لا تعمل لي على عمل أبدا ، وعزله (٢).
والذي اراه ان ولايته لم تدم سبع سنوات بل قد لا تزيد عن ٥ سنوات كثيرا ، رغم ما ورد في نسب قريش وثمار القلوب من أنه ولي ٧ سنوات.
وقد وصف بالدهاء والحنكة ، وحسن التصرف ، وعدم اظهار الصلف والثروة ، ولكنه استطاع ان يزرع خلافات عميقة بين أبناء واحفاد الحسن بن علي ابن أبي طالب من جهة ، وبين أبناء الحسين بن علي بن ابي طالب من جهة اخرى.
وقد تم تعميق هذا الخلاف ليزداد مع مرور الزمن ويترسخ" (٣)
٨٩ ـ محمد بن هشام بن اسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانه (٤)
__________________
(١) نسب قريش ص ١٧٠ ، ولعله خطأ وقع فيه المصعب انظر حاشية ص ١٧٠ من نسب قريش وتعليق المحقق
(٢) نسب قريش ص ٢٨٠ ، ثمار القلوب ج ١ ص ٢٦٤.
(٣) انظر تفصيل ذلك عند الطبري ج ٧ ص ١٦٣ ، الكامل في التاريخ ج ٤ ص ٢٤١.
(٤) انظر ترجمته : جمهرة أنساب العرب ص ١٤٨ ، نسب قريش ص ١١٨ ، تاريخ الطبري ح ٧ ص ٩٠ ـ ٩١ ، ٢٣٠ غاية المرام ج ١ ص ٢٦٨ ، الكامل في التاريخ ج ٥ ص ٨١ ، ١٠٨ ، تاريخ خليفة ص ٥١٠ وما بعدها ، العقد الثمين ج ٢ ص ٣٨٥ ، وفيات الأعيان ج ٥ ص ٤٠٢ ، مروج الذهب ج ٤ ص ٤٠٠ ، اتحاف الورى ج ٢ ص ١٤٩ ، تاريخ أمراء مكة المكرمة ص ١٩٤ ت ٥٤
