بعد انتهاء المناسك إلى المدينة المنورة ، وجعل على الرابطة عبد الله بن مزروع بدلا من حمد بن سالم السابق ، وعبد الله بن مزروع صاحب منقوحة (١).
وهكذا نلاحظ منذ مبايعة أهل المدينة المنورة للأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود فوجد في المدينة ثلاث سلطات :
١ ـ سلطة مبارك بن مضيان الظاهري أمير المدينة المعين من قبل سعود بن عبد العزيز.
٢ ـ سلطة حسن القلعي الذي بايع سعود بن عبد العزيز وثبته على إمرة المدينة.
٣ ـ سلطة سعود بن عبد العزيز الأمير الحقيقي.
٤ ـ سلطة أمراء الرابطة الأمير سعود بن عبد العزيز كحمد بن سالم وعبد الله المزروع ... ولا ندري كيف تداخلت هذه السلطات ، ولكني أرجح أن حسن القلعي ظل هو الشخصية الأكثر تأثيرا في الأحداث ، ولكنه ضعف دوره عن ذي قبل ، فهو تحت سلطة الأمير ومراقبته على الأهل.
كما أننا لا نعرف المدة التي ظل فيها عبد الله بن مزروع هذا كأمير للرابطة ، ولم نلحظ له على أي دور فيها إثر مجيىء حملة طوسون بن محمد علي باشا ، بل ألقي القبض على حسن القلعي ، وأمير المدينة مبارك بن مضيان الظاهري ، وقد أدرجنا أمراء الرابطة ، وذلك لملاحظة الوضع الداخلي للمدينة وانعكاس تداخل مثل هذه السلطات على الأهالي.
٤٣٦ ـ إبراهيم آغا (توماس كيث) (٢)
ـ الحاكم العسكري للمدينة المنورة في سنة ١٢٢٧ ه ـ ١٨١٢ م
اسكوتلندي الأصل ، مغامر ، يدعى توماس كيث كان آغا من آغوات المماليك العاملين في جيوش محمد علي باشا باسم ابراهيم آغا ، وقد كتب لابراهيم آغا هذا أن يشارك في حملة طوسون بن محمد علي باشا التي سيقت على المدينة سنة ١٢٢٧ ه ، فكان أول الداخلين إليها ، ثم وجد نفسه يشغل أغرب وظيفة في حياته لفترة قصيرة من الزمن ،
__________________
(١) منفوحة : احدى مناطق السعودية اليوم.
(٢) موسوعة العتبات المقدسة ج المدينة ص ٢٤١ ، تاريخ نجد وملحقاته أمين الريحاني ص ٧٤ ، المدينة بين الماضي والحاضر ، تاريخ العربية السعودية ص ١٦٧ ـ ١٧٣ ، رحلة بور كهارت ج ٢ ص ٢٨٦.
