المصري ، بكتابة عروض : أنّ الشريف سعيد عزل من غير جناية ، فجاءت مراسيم في ٢٣ ذي القعدة بأن السلطنة أنعمت على الشريف سعيد شرافة مكة .. وإيّاكم والمخالفة ، ورغم اعتراضات الشريف عبد الكريم الّا أنه غادر في ٨ ذي الحجة ١١١٦ ه.
وفي ٢٧ جمادي الأولى سنة ١١١٧ ه وردت أربعة مراسيم سلطانية أحدها : أنعمت على الشريف عبد الكريم بشرافة مكة ... ولما كان يوم الثلاثاء ٦ شعبان ١١١٧ ه دخل الشريف عبد الكريم متوليا مكة ، وترتب مراسيم سلطانية بذلك. ونودي له في البلد بالزينة سبعة أيام.
وفي عهده رضي بربع محصول مكة والباقي يوزع على العلماء والمفتين الأشراف ووالي جدة وشيخ الحرم ... ، وأعاد الشريف سعيد بن سعد الكرة بالهجوم على مكة في نفس السنة إلّا أنه فشل ، وكذلك في سنة ١١١٨ ه وفشل.
وفي سنة ١١٢٢ ه حدثت بينه وبين نصوح باشا والي جدة مناحرات حيث أدت على ما يبدو في النهاية الى عزله في شوال ١١٢٣ ه وولي الشريف سعيد بن سعد ، وغادر مكة في أواخر ذي العقدة سنة ١١٢٣ ه وكانت مدة ولاياته الثلاث ، ست سنوات وعشرة أشهر ، وقد توفي في مصر بالطاعون سنة ١١٣١ ه».
٣٨٠ ـ أحمد بن محمد دَدَه الروميّ (١).
ـ وزير المدينة المنورة في إمارة الشريف عبد الكريم بن يعلى أمير مكة والحجاز. نشأ نشأة غير صالحة ، وصار في القلعة السلطانية ، ثم صار في خدمة الشريف عبد الكريم بن يعلى (صاحب مكة المكرمة) ، وتولى وزارة المدينة المنورة ، وحكم وظلم وتعدى الحدود. فمن جملة ذلك أنه قتل رجلين صالحين أحدهما ، سندي ، والآخر صالح العمودي اليماني لأجل الدنيا ظلما ، وعدوانا ، فأراد الله بعد مدة عزله ، من منصب الوزارة وصار في غاية الحقارة ، وقد قيل : إنّ الوالي إذا انفصل عن الولاية ، التحق بالرعاية ، ولا له رعاية .. وثبت عن الحاكم الشرعي قتله قصاصا ، فقتل سرا ، وعلّق بالمناخة السلطانية ، وذلك في سنة ١١٢٠ ه ولم يعقّب».
__________________
(١) تحفة المحبين والأصحاب ص ٢٢٥ وما بعدها.
