والعلماء والاشراف ، ولم تقع مخالفة من أحد ، وفي أيامه ورد الأمر الذي طلبه الشريف بركات بتقسيم مكة إلى أرباع ، لشريف مكة ربع المحصول ، والثلاثة الأرباع الأخرى لغيره من الأشراف ، فأخفاه الشريف سعيد ... فطلبوه منه ، فأحضره إلى مجلس الشرع ، وسجل مضمونه ، فحصل بذلك التشاجر في القسمة والتعب والتشاحن ، ووقع في البلاد السرقة والنهب ، واختلفوا فيما بينهم ، وصارت الرعية بلا راع ، ولزم من ذلك أنّ كلّ صاحب ربع يكون له كتبة وخدام يجمعون ما حوله ... (١)
وقد شكا من تصرفات الشريف أحمد بن غالب إلى حاكم جدّة أحمد باشا ، وأمير الحاج الشامي صالح باشا ، وأمير الحاج المصري ذو الفقار بك ، وأمير الصّرّة ، وأكابر عساكر الحجين ، وعقدوا مجلس قضاء ، وكانت فيه الحجة والغلبة لصالح السيد أحمد بن غالب ، فسعوا في الصلح بينهما ، وكتبوا بينهما حجة بذلك ... وقد أمر الشريف سعيد باخراج الأغراب من مكة من جميع الطوائف ، فحصل بذلك مزيد من التعب ... ونظرا لهذه الأوضاع غير المستقرة أرسل الى الأبواب السلطانية ترجمانه يذكر فساد مكة ... وارسل يطلب عسكرا لاصلاحها ، فاقتضى نظر السلطان وأركان دولته أنه لا يصلح هذا الخلل إلّا الشريف أحمد بن زيد ، فأعطي الشرافة ، في ١٧ ذي العقدة سنة ١٠٩٥ ه. حيث خرج الشريف سعيد في تلك الليلة من مكة إلى مصر (٢) وفي أيامه أخرج الشيخ محمد بن سليمان سنة ١٠٩٥ ه بأمر سلطاني الى دمشق حيث توفي بها (٣)
٣٦٦ ـ مساعد بن سعد بن زيد بن محسن بن الحسين بن الحسن بن محمد بن بركات بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن محمد بن حسن بن علي بن قتادة بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن علي بن عبد الكريم بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسنيّ ، المكيّ (٤)
أمير مكة والحجاز نيابة في ٢٧ ذي العقدة ١٠٩٥ ه ، ٧ ذي الحجة سنة ١٠٩٥ ه.
__________________
(١) خلاصة الأثر ج ١ ص ٤٤٨.
(٢) نفس المصدر السابق ج ١ ص ٤٤٨ وما بعدها.
(٣) نفس المصدر السابق ج ١ ص ٤٤٨ وما بعدها.
(٤) ترجمته : خلاصة الأثر ج ١ ص ٤٥٠.
