وخرج السيد أحمد بن غالب معارضا له في نحو ثلاثين شريفا من بني مسعود وغيرهم ، وحاولوا ازاحته عن الحجاز بدون جدوى ، وحدثت في زمنه بعض الفتن في مكة إلا أنه قمعها بالحكمة والشدة ، وفي زمنه حدث سيل المدينة المنورة في ثاني عشره ذي الحجة سنة ١٠٨٩ ه ضرب الكثير من الدور .. ، وكان في أيامه للشيخ محمد بن سليمان (١) نفوذ كبير في الحجاز ، وقد استطاع الحصول على مرسوم بتولية ابنه سعيد بدلا عنه بعد موته ، كما لوحظ ضعف دور السلاطين في مصر بالنسبة للحجاز ، حيث لوحظ بروز دور والي حلب ، ثم ربط الحجاز فيما بعد مع القسطنطينية ، أسباب ذلك يمكن ملاحظته في السنوات التالية ، وقد وصف أخيرا : بأنه وحيد دهره ، وانسان عين عصره ... توفي ليلة الخميس ١٢ ربيع الثاني سنة ١٠٩٣ ه ، وكانت مدة ولايته عشر سنين وأربعة أشهر ، وستة عشر يوما ، وتولى بعده ابنه الشريف سعيد (٢) وصف من قبل مؤلف أمراء مكة في العهد العثماني : كان ذا ارادة حسنة. وانسانا مدركا ، مخلصا للدولة ، كريما وراعيا للشرفاء ، استتب الأمن في عهده .. (٣)
٣٥٩ ـ الشيخ محمد بن سليمان المغربي (٤)
ـ مشرف على شؤون المدينة المنورة في سنة ١٠٨٣ ه هو شيخ من المغرب ، كان مجاورا بالمدينة المنورة ومكة ، كان من الناس الذي سافروا للأستانة وساعدوا في عزل الشريف سعد ، وأعلن أمراء الحج أن للشيخ المذكور أعلاه حق الاشراف على بعض شؤون الحجاز.
٣٦٠ ـ حسن بن الأمير زهري القرشي الهاشمي ، العلوي ، الحسينيّ (٥)
أمير المدينة المنورة في حوالي سنة ١١٠٢ ه
__________________
(١) أصله من السوس ، ولد بها سنة ١٠٣٣ ه ، وأخذ العلم بالمغرب ، ثم رحل الى المشرق ، فدخل مصر ، وأخذ من أكابرها وعلمائها ، ثم أتى أرض الحرمين ، ثم مكة ، ثم القسطنطينية ، ثم مكة ، حيث قلده السلطان النظر في أمر الحرمين ، له تأليف كثيرة منا حاشية على التصريح للشيخ خالد في علم النحو ، وعلم الفلك «خلاصة الأثر ج ١ ص ٢٣٨».
(٢) خلاصة الأثر ج ١ ص ٤٣٦ ، ٤٤٧ ، أمراء البلد الحرام ص ١٣٥.
(٣) أمراء مكة في العهد العثماني ص ١٢٢.
(٤) تحفة المحبين ص ٣٧٤ ، أمراء البلد الحرام ص ٩١ ، تاريخ مكة ص ٣٧٩ ، تحفة المحبين ص ١٥٢.
(٥) تاريخ الاسلام ج ١٤ ص ١٠٤ مخطوط.
