بأس به .... (١)
وقد ترجم له صاحب : أمراء مكة في العهد العثماني :
كان أبو نمي اداريا ، وذو رأي سديد ، وفي الوقت نفسه محاربا جسورا ، وكانت الدولة العثمانية قد أمنت جانب منطقة الحجاز خلال فترة امارته الطويلة على مكة المكرمة ، وفي عهد امارته أنزل البرتغاليون قوة في سنة ٩٤٨ ه ـ ١٥٤٢ م احتلت قلعة جدّة ، إلّا أن مجيء الشريف أبو نمي على رأس القوة البدوية التي جمعها ، وحمية والي جدّة ، ودفاعه الشديد عن المدينة أجبر البرتغاليين على الانسحاب ، ولقاء موقف الشريف هذا خصصت له نصف ايرادات جمرك جدّة (٢)
وفي سنة ٩٥٨ ه ـ ١٥٥١ م عزل عن امارة مكة والحجاز بسبب خلاف بينه وبين أمير الحاج محمود باشا وتم تعيين (زاير بن محرم) إلّا أنّ أبو نمي رفض العزل وتمرد كما انتفض البدو عند سماعهم نبأ عزله ، وقاموا بنهب قوافل الحج ... وبناء على طلب أهالي مكة أعيد مجددا إلى امارة مكة المكرمة بموجب فرمان مؤرخ في ٩٥٩ ه ـ ١٥٥١ م ـ ١٥٥٢.
٣٢٩ ـ زاير بن محرم
أمير الحجاز في سنة ٩٥٨ ه ـ ١٥٥١ م
في سنة ٩٥٨ ه ـ ١٥٥١ م حصل خلاف بين أبي نميّ ، وأمير الحاج محمود باشا ، وبسبب شكوى محمود باشا. وتأثيره قام والي مصر علي باشا البدين (سميز علي باشا) بتهيأة فرمان (سمح للولاة البعيدين عن العاصمة بكتابة الفرامين عند الضرورة) عزل بموجبه الشريف أبو نميّ من امارة مكة وعين محله زاير بن محرم الّا أنّ أبو نميّ رفض هذا العزل ، وقاموا بنهب قوافل الحج ، ولذا أعيد أبو نمي مجددا إلى إمارة مكة المكرمة بموجب فرمان مؤرخ في ٩٥٩ ه ـ ٢٥٥١ م ـ ١٥٥٢ م (٣)
ولا ندري هل باشر المذكور ، ولم تتوفر معلومات عن المذكور أيضا في المصادر المتاحة.
__________________
(١) بدائع الزهور ج ٣ ص ٣٨١ ، ٣٣٠ ، النور السافر ص ٣٧ ، والضوء اللامع ج ٧ ص ١٥٠ ، ١٥١ مع بعض الاختلاف في شهر الوفاة ومكان الوفاة.
(٢) أمراء مكة في العهد العثماني ص ١٠٤ نقلا عن (أرشيف طوب قابو سراي رقم ٥٩٥٢ و ٥٩٦٤).
(٣) أمراء مكة المكرمة في العهد العثماني ص ١٠٤ ـ ١٠٥.
