مكة ، ثم تقدم أكياس الصرة والدفتر الذي يتضمن أسماء الأشخاص الذين يستلمون الصرة ومقاديرها إلى الشريف ، وكانت هذه الأموال تسمى (معلومية) توزع تحت اشراف أمير مكة المكرمة وشيخ الحرم وأمين الصرة ، وقاضي مكة بموجب الدفتر ... وكانت تخصص صّرّة للعربان من أجل حماية ركب الصرة والمحمل ، وقد بلغ مقدارها ٢٠٠. ٠٠٠ قرش سنوي في أوائل القرن الثامن عشر ، وفي سنة ١١١٠ ه ـ ١٧٠٠ م أضيف مبلغ ٥٠٠٠ قرش .... بعد أداء مراسم الحج يعود أمين الصرة مع قافلة الشام حاملا معه كتابا باللغة العربية من أمير مكة المكرمة ردا على الكتاب السلطاني ، اضافة إلى هداياه للسلطان والصدر الأعظم وغيرهم .. وذلك من قبل معتمد الأمير الذي يسافر الى استانبول لتقديمها بنفسه.
ولقد استمر ارسال الصرة رغم آلاف المشاكل التي تعرضت لها لحين السنة التي سبقت ثورة الشريف حسين باشا أمير مكة في سنة ١٣٣٤ ه ـ ١٩١٦ م ، وبعد ذلك استمرت ترسل إلى المدينة المنورة فقط ، واعتبارا من سنة ١٣٣٥ ه ـ ١٩١٧ أصبحت تساق إلى الشام فقط ، وقد سبب انقطاعها ضررا لسكان هاتين المدينتين فيما بعد.
٣٢٦ ـ بركات بن محمد بن حسن بن عجلان بن رمّيثة بن محمد بن حسن بن علي ابن ادريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن سليمان بن علي بن عبد الكريم بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني المكي. (١).
ـ أمير الحجاز في سنة ٩٠٣ ه ـ ٩٣١ ه (٢)
يكنى أبا زهير ، ولد بمكة المشرفة في سنة ٨٦١ ه ، وأمه شريفة من بني حسن ، اسمها عمرة بنت محمد بن علي ثقبّة ، ونشأ في كفالة أبيه ، في رفاهية وعز ، وأشركه في جميع الأمور ، ودرس على يد عشرات العلماء في عصره ، وزار القاهرة لمقابلة السلطان سنة ٨٧٨ ه ، وشارك أباه في ولاية الحجاز ، وصار مرجعا لحل الأمور .. (٣)
__________________
(١) ترجمته : غاية المرام ج ٣ ص (٣٥ ـ ٣١٥) وما بعدها ، النور السافر ص ٤٥ ، أمراء البلد الحرام ص ٧٣ ، الكواكب السائرة ج ٢ ص ١٦٤ ، تاريخ أمراء مكة المكرمة ص (٦٥٩ ـ ٦٩١) ت ٢٥٢.
(٢) غاية المرام ج ٣ ص ٣٥ ـ ٣١٥ ج ٢ ص ٥٠٦ ، ج ٣ ص ٧٣.
(٣) غاية المرام ج ٣ ص ٣٥ وما بعدها وخبر زيارته للقاهرة مطول في نفس المصدر.
