وقد جرت حروب بينه وبين الأشراف في مكة عزل عن مكة غير مرة (١) وأخرج عنها بالقوة أيضا غير مرة. وليس لدينا من اشارات عن تأثيره في أحداث المدينة من حيث عزل وتولية الأمراء سوى ما ذكر أنه ولي الحجاز.
له شعر مطلعه : (٢)
|
يا من بذكرهم قد زاد وساوسي |
|
وقد شغلت بهم عن سائر الناس |
٣٠٣ ـ ثابت بن نعير بن هبة بن جمّاز بن منصور بن جمّاز بن شيحة ابن هاشم بن قاسم بن مهنّا بن الحسين بن مهنا بن داود بن قاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن زين العابدين علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الحسينيّ (٣).
ـ أمير المدينة المنورة استيلاء في سنة ٨٢٩ ه.
أخو أميرها عجلان بن نعير ، قبض على خدّام المدينة ، وقضاتها ، ونهبها في سنة ٨٢٩ ه لما بلغه أنه عزل بابن عمّه خشرم بن دوغان بن هبة.
فلما وصل الحاج ـ وكان خشرم مع أمير الحاج الشامي ـ فوجه هذا من أخلى المدينة ، فأقام بها ، فلما توجه الرّكب الشامي لمكة ، عاد هذا فأمسك خشرم ، وضرّب ، وحرّق بيوتا كثيرة ، وسلمت منه بيوت الرافضة.
وكان أقام من الرافضة قاضيا اسمه الطّفيل ، وكلما جاءه حكم من الأحكام يرسل به غالبا إليه.
وخلت المدينة إلّا من الرّافضة ، وإلّا القاضي الشافعي ، فإنه كان استنزل شخصا من أقارب خشرم ، اسمه مانع فأجاره.
__________________
(١) أنظر أخباره المفصلة في تاريخ أمراء مكة المكرمة ص ٦١٥ ونشك بتاريخ ولادته والذي ترجحه أنه كان قبل ذلك التاريخ بكثير.
(٢) نظم الدر والعقيان ص ١٠٠
(٣) ترجمته : التحفة اللطيفة ج ١ ص ٣٩٦ ت ٧٠٤ ، تاريخ ابن قاضي شهبة ص ٢٢٤ ، المنهل الصافي ج ٤ ص ١٩٨. المشجر الكشاف ص ١١٢ وما بعدها ، رسائل تاريخ المدينة ص ١٧ ، بدائع الزهور ج ٢ ص ١١٠ ـ ١١٢.
