خلع نفسه سنة ٧٠٠ ه بعد أن أضرّ في آخر عمره وشاخ ، وتنازل لابنه منصور ، وأقام بداره التي بناها في عرصة السوق ، المعروفة بدار خزيمة ، حتى وفاته في صفر سنة ٧٠٤ ه.
كان شجاعا مهيبا ، سائسا ، حازما ، ذا رأي صليب ، وهمة عالية ، وقد حكم مكة مدة قصيرة بعد أن انتزعها من أبي نمي في سنة ٦٨٧ ، وقد سك عملة باسمه عندما استولى على مكة سنة ٦٨٧ ه (١)
قال الذهبي : فيه تشيع ظاهر ، وذكر صاحب المشجر الكشاف : ترك من الأولاد مريم ، قاسم ، مهنا ...
وقد ورد في حوادث سنة ٦٩٦ ه :
توفي في هذه السنة عبد السلام بن محمد بن مزروع البصري ، نزيل الحرم الشريف النبوي ، وكان عند الأمير عز الدين ، صاحب المدينة ، بمنزلة الأب والوزير ، وعرض عليه وزارته فأبي ، وكان يرسله في مهماته إلى مصر والشام ، والعراق ، وجاور بالمدينة مدة خمسين سنة (٢)
وهكذا نرى أن مصطلح وزير المدينة مصطلح قديم.
* الأمير بلال ، حسام الدين ، أبو عبد الله ، وأبو المناقب ، وأبو الخمير ، الحبشي الجمدار الصالحي ، المغيثي الطواشي (٣)
ـ شيخ الحرم النبوي الشريف في حوالي سنة ٦٩٩ ه
كان مملوكا للملك الصالح علي بن منصور ، ثم جعله العادل يتكلم في أمر الناصر ، وينظر في مصالحه ، قرأ عليه المزي وابو شامة ، وله أموال طائلة وغلمان ، وحرمة في الدولة ، حدث بدمشق ومصر.
كان فيه دين ، وبر وصدقات ، وكان وافر الحرمة له أوقاف وبر ، وفيه حب
__________________
(١) سمط العوالي ج ٤ ص ٢٢٤ عمدة الطالب ص ٣٣٥
(٢) عقد الجمان ج ٣ ص ٣٧٣
(٣) التحفة اللطيفة ج ١ ص ٣٨٤ ، ت ٦٦٧
