(مهنا) ، أخو أمير المدينة ، فقاتلهم ، فقتل هاشم ، وكان أمير المدينة قد توجه إلى (الشام) ، فلهذا طمعت العرب فيه.
وفي اتحاف الورى (١) ورد : في سنة ٦٢٦ ه حاصر الشريف قاسم أمير مكة ، ولم يدخلها ، وقتل ابن عمه هاشم الحسيني.
وورد الخبر بطريقة مغايرة في نفس المصدر (٢) : في سنة ٦٢٢ ه جاء قاسم الحسيني إلى مكة بعسكر كثير وحاصرها شهر زمان ، وكان نواب الكامل فيها ، وقتل قاسم الحسيني ، ولم يتمكن من أخذها ، إن سياق الخبر الوارد في اتحاف الورى لا ينطبق على هاشم بن قاسم ولكنه ينطبق على أمير آخر يحمل نفس الاسم هاشم ولعله هاشم بن شيحة بن هاشم ابن قاسم بن مهنا الأعرج.
وعلى هذا فإن هاشم المترجم هذا كان ينوب عن أخيه سالم بن قاسم بن مهنا الذي توفي أثناء عودته من دمشق بعد مقابلة الملك المعظم الأيوبي.
وعلى هذا فنحن أمام احتمالين :
الأول : أنه ولي المدينة بدلا عن أخيه سالم الذي ذهب إلى الشام أو لحاجة أخرى خارج المدينة كالحج والعمرة أو لغزوة غزاها ، وهذا يرجح وفاته سنة ٥٩٠ ه.
الثاني : أنه ولي المدينة اثر مغادرة شقيقه سالم لمقابلة الملك المعظم الأيوبي في الشام والذي مات على أثرها في الطريق سنة ٦١٢ ه ، وهذا يتلاقى مع ما ورد في اتحاف الورى أن هاشم الحسيني قتل بين سنة ٦٢٢ ه ـ ٦٢٦ ه.
ولكن الاحتمال الأول يبقى هو الأرجح.
يبقى سؤال من ولي المدينة بعد مقتله فلابد من أمير مجهول؟
٢٥٨ ـ أمير مجهول في سنة ٥٩٠ ه ـ ٥٩٠ ه
ـ ورد في ترجمة هاشم بن قاسم بن مهنّا السالفة أن العرب طمعت في المدينة فقتلت أميرها أو أخو أميرها هاشم بن قاسم في سنة ٥٩٠ ه ، ولابد أمام هذه الحالة أن يلي المدينة
__________________
(١) اتحاف الورى ج ٣ ص ٤٦
(٢) نفس المصدر السابق ج ٣ ص ٣٩
