ومنع الآذان على خير العمل.
وعلى هذا فإنه ملك مكة والمدينة مدة ، ولابد وقد عين عليهما نوابا له ، ولا ندري عنهم أي شيء ولا مدة مكوثه في كلا المدينتين.
ومن أخباره الأخرى : كان يلقب بسلطان الحرمين ، والهند واليمن ، وكان محمود السيرة مع ظلم ، وكان رجلا شجاعا كريما ، مشكور السيرة حسن السياسة مقصودا من البلاد الشاسعة لا حسانه وبره ، وقد مدحه الشاعر ابن عنين في قصيدة مطلعها (١) :
|
وفي كبدي من قاسيون حزازة |
|
تزول رواسيه وليس تزول |
وكانت وفاته سنة ٥٩٣ ه بالمنصورة وهي مدينة اختطها باليمن (٢)
وبموجب ما ورد أعلاه ، فإن ولاية المذكور كانت خلال إمرة القاسم بن مهنّا بن الحسين ، وأعتقد أن ولايته على المدينة كانت مؤقته نظرا لصلة القاسم أميرها مع السلطان صلاح الدين ، والتي وصفت بالصلة الوثيقة.
٢٥٥ ـ سالم بن القاسم بن مهنّا بن حسين بن مهنّا بن داود بن القاسم بن عبيد الله ابن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب الحسيني (٣).
ـ أمير المدينة المنورة في سنة ٥٨٣ ه ـ ٦١٢ ه
ولي بعد وفاة والده القاسم بن مهنّا سنة ٥٨٣ ه
كان بينه وبين ـ أبي عزيز ـ قتادة صاحب مكة حروب سنة ٦٠١ ه ، فأسر النجم سليمان بن عبد الله بن الحسن الريحاني ، فأطلقه سالم هذا ... (٤)
__________________
(١) وفيات الأعيان ج ٢ ص ٥٢٤ ، ديوان ابن عنين ص ٦٨ وما بعدها
(٢) وفيات الأعيان ج ٢ ص ٥٢٣ ، ج ٤ ص ٣٩٢
(٣) ترجمته : المنهل الصافي ج ٤ ص ١٩١ ، التحفة اللطيفة ج ٢ ص ١١٠ ت ١٤١٤ ـ ت ١٤٠٧ ، الذيل على الروضتين ص ٨٩ ، الكامل في التاريخ ج ١٢ ص ٢٠٥ ، العقد الثمين ج ٤ ص ٤٣ ، اتحاف الورى ج ٣ ص ٢٠ ، صبح الأعشى ج ٤ ص ٤٠٠ ، تاريخ ابن خلدون مجلد ٤ ص ٢٣٥ ، مفرج الكروب ج ٤ ص ١٢١ ، تاريخ الاسلام للذهبي ت ٧٤ ، ص ٩٧ ، حوادث سنة ٦١١ ه تاريخ ابن سباط ص ٢٤٠ ، الوافي بالوفيات ج ١٥ ص ٩٦ ، تاج المفرق في تحلية علماء المشرق ص ١٧٤ تاريخ الصالحية ص ٢٢٧ ، المقفى ج ٨ ص ٧٣٠
(٤) المصادر السابقة والذيل على الروضتين ص ٨٩
