وقد أخذ سنة ٤٦٢ ه قناديل الكعبة وسطورها ، وصفائح الباب ، وصادر أهل مكة حتى هربوا منه.
مات سنة ٤٨٧ ه ، وقد جاوز السبعين.
قال ابن الأثير : ولم يكن له ما يمدح به ، ونحوه قول الذهبي : كان ظالما ، قليل الخير (١)
وقد أعطاه السلطان ألب أرسلان في سنة ٤٦٢ ه ثلاثين ألف دينار ، وخلعا نفيسة ، وأجرى له كل سنة عشرة آلاف دينار ، وقال له : إذا فعل مهنا أمير المدينة كذلك أعطيناه عشرين ألف دينار ، وفي كل سنة خمسة آلاف دينار. وقد ترك الآذان بحي على خير العمل (٢).
وكانت مدة خطبته للعباسيين بمكة أربع سنين وخمسة أشهر ثم أعيدت في ذي الحجة سنة ٤٦٨ ه (٣)
ولعل ما ورد عند ابن الأثير في الكامل ، وخريدة القصر (٤) :
في سنة ٤٦٤ ه أعيدت الخطبة للعباسيين في الحرمين في ولاية القائم بأمر الله ، أو ما بين سنة ٤٦٢ ه ـ ٤٦٣ ه حيث قال في هذه المناسبة أبو علي الحسين ابن جعفر بن الحسين الضرير البندنيجي :
|
بحبل القائم المهدي اعتصمنا |
|
فما نخشى نوائبه |
|
براه الله غيثا للبرايا |
|
وغوثا يدرؤون به العذابا |
|
وقد خضعت لهيبته البوادي |
|
وقد مدّت ، لخشيته الرقابا |
|
ألم تر المغارب كيف عاذت |
|
بملته ، لدعوته انقلابا؟ |
|
وأنّ منابر الحرمين أتت |
|
لخطبة من تملكها اغتصابا |
|
فلا زالت يمين الله تهدي |
|
لدولته السعادة والغلابا |
__________________
(١) التحفة اللطيفة ج ١ ص ٥٥٢ ، المنتظم لابن الجوزي ج ٨ ص ٦٥٦ ، غاية المرام ج ١ ص ٥١٥ ، الكامل في التاريخ ج ١٠ ص ٢٣٩ ، تاريخ ابن ظهيرة ص ٣٠٧
(٢) العقد الثمين ج ١ ص ٤٤٠ ، غاية المرام ج ١ ص ٥١١ ، الكامل في التاريخ ج ١٠ ص ٦١ ، عمدة الطالب ص ١٣٧
(٣) نفس المصادر السابقة والصفحات
(٤) الكامل في التاريخ لابن الأثير حوادث سنة ٤٦٨ ص ، خريدة القصر ج ٤ قسم ١ ص ١٢٧ ـ ١٣٢
