والذي أعتقده أن المذكور داود بعد انقطاع نسله ووفاته عادت الامارة إلى أبناء أبو عمارة المهنا حمزة بن داود بن هاشم أولاد عمه ، ولا سبيل لتحديد تاريخ ولايته ووفاته بدقة ، نظرا لعدم توفر مصادر خطية ، ولكن من المفترض أن ولايته كانت في عهد ولاية الحسين (شهاب الدين) بن حمزة أبو عمارة المهنا الأكبر بن داود بن القاسم بن عبيد الله ، وبعد سنة ٤٢٨ ه بكثير ، وربما كان ينوب عنه في بعض الأوقات ، بدليل أن الحسين بن مهنا أخذت منه الولاية في سنة ٤٦٩ ه من قبل مخيط كما هو منوه عنه في ترجمته اللاحقة.
٢٤٢ ـ محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبي هاشم محمد ابن الحسين بن محمد ابن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو هاشم الحسني المكي (١).
ـ أمير الحرمين في حوالي سنة ٤٦٣ ه (٢)
أول أمر ولايته لمكة في سنة ٤٥٥ ه ، بعد أن دخل الصّليحي مكة قادما من اليمن ، واستولى عليها ، عين محمد بن جعفر هذا نائبا له ، وحاول الأشراف طرده من مكة إلّا أنه تغلب عليهم ، وكانت تحته فرس تسمى دنانير ، لا يكل ولا يمل .. (٣)
ذكر ابن خلدون : أن ولايته كانت ثلاثا وثلاثين سنة ، وأنه جمع اتحادا من الترك وزحف بهم إلى المدينة وأخرج منها بني حسين وملكها ، وجمع بين الحرمين ، وذكر غيره : أنه في سنة ٤٥٧ ه أستميل في قطع الخطية للمستنصر العبيدي صاحب مصر ، وخطب للقائم العباسي.
وتكرر فعله لذلك ، وأنه في سنة ٤٦٦ ه روسل من المستنصر بتقبيح فعله وترغيبه في الرجوع ، فلم يلتفت ، ثم لما مات القائم خطب للمقتدر العباسي ، وتارة لبني عبيد ، إلى أن هرب من مكة إلى بغداد في سنة ٤٨٤ ه ، ثم أرسل عسكرا لنهب الحاج سنة ٤٨٦ ه ،
__________________
(١) ترجمته : التحفة اللطيفة ج ١ ص ٥٥٢ ، ت ٣٧٠١ ، العقد الثمين ج ١ ص ٤٣٩ ، ت ١٢٨ ، غاية المرام ج ١ ص ٥٠٩ ، اتعاظ الحنفا ج ٢ ص ٢٦٩ ، معجم الأسرات الحاكمة ص ٣١ ، الكامل في التاريخ ج ١٠ ص ٦١ ، ٢٣٩ ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٤١٧ عمدة الطالب ص ١٣٧ ، تاريخ ابن خلدون ج ٤ ص ١٠٣ ، البداية والنهاية ج ٢ ص ٩١ ، المنتظم ج ١ ص ٣٥١ حسن الصفا ص ١١٤ ، تاريخ أمراء مكة ص ٤٢٩ ت ١٧٧
(٢) التحفة اللطيفة ج ١ ص ٥٥٢
(٣) غاية المرام ج ١ ص ٥٠٩ ، اتعاظ الحنفا ج ٢ ص ٢٦٩ ، العقد الثمين ج ١ ص ٤٣٩
