أمير لمدينة استيلاء في حوالي سنة ٢٧١ ه.
ورد عنه أنه من المنحرفين ، والذي تحول الى قاطع طريق ، يتربص بالقوافل المتجهة الى المدينة والخارجة منها ، وبالحجاج والمسافرين ، وقد هاجم مع رجاله المدينة ، ونهبوا بعض الأموال والأرزاق ، وأخافوا الناس حتى تعطلت الصلوات في المسجد النبوي".
ولا ندري من هو أمير المدينة آنذاك ، هل ظلت تابعة لابن ابي السّاج ، أو لأحد وكلائه من الجعفريين؟ ذلك ما لم نستطع البتّ به ، سوى التخمين بأنه حدث ذلك في ولاية بدر غلام الطائي. وقد ترجم له صاحب عمدة الطالب : يقال له الشهيد ، كان قد خرج على الحاج ايام المتوكل ، وأخذ وحبس بسر من رأى ، وطال حبسه ، ومدح المتوكل بعدة قصائد من ابرزها :
|
طرب الفؤاد وعادت أحزانه |
|
وتلعب شغفا به اشجانه |
وقد كانت سببا لإطلاقه من السجن ...." وترجمته مطولة. وأعتقد انه ولي المدينة بعض الوقت.
٢٠٣ ـ بدر (غلام الطائي) (١)
ـ أمير المدينة المنورة ومكة في حوالي سنة ٢٧١ ه كنائب للطائي
ذكره الطبري : وفي سنة ٢٧١ ه : وثب يوسف بن أبي الساج ـ وكان والي مكة ـ على غلام الطائي يقال له بدر ، وخرج واليا على الحاج ، فقيده ، فحارب ابن أبي الساج جماعة الجند وأغاثهم الحاج ، حتى استنقذوا غلام الطائي ، وأسروا ابن أبي الساج ، فقيد وحمل إلى مدينة السلام ، وكانت الحرب بينهم على أبواب المساجد (٢)
يستشف من هذا الخبر أنه كان أميرا على الحج ، ولابد أن يكون ذلك بتكليف من الخليفة أو من الطائي أمير المدينة وطريق مكة ، وبعد أسر ابن أبي الساج صار هو الشخصية القوية على مكة والمدينة ، ومقارنة ما ورد عند الطبري نجد أن بدر المعتضدي هذا يختلف عن
__________________
(١) ترجمته : الوافي بالوفيات ج ص ٩٤ ، ت ٤٣٤٣ ، تاريخ الطبري ج ١٠ ص ٨ ، ٧٨ ، ٨٢ ، الكامل في التاريخ ج ٨ ص ٤١٧ ، ٥٠٠ ، دليل التاريخ العري ج ١ ص ٢٨٦
(٢) تاريخ الطبري ج ١٠ ص ٨ المنتظم ج ١٢ ص ٢٤٤ وخبره مطول
