|
يا أيها الملك الذي |
|
لو كان له نجما كان سعدا |
|
اعقد لقاسم بيعة |
|
واقدح له في الملك زندا |
|
الله فرد واحد |
|
فاجعل ولاة العهد فردا |
وقد استجاب له هارون حيث بايع للقاسم ابنه ، وسمّاه المؤتمن ، وولّاه الجزيرة والثغور والعواصم.
وقد نقم عليه هارون الرشيد حتى كاد يقتله ، بسبب وشاية من ابنه وخادمه في خبر طويل عند الطبري (١) ، وظل محبوسا حتى وفاة الرشيد ، حين أطلق سراحه الأمين وولّاه الشام شريطة أن لا يبايع للمأمون من بعده إذا مات قبله ، ولكن عبد الملك مات قبل الأمين في الرّقة (٢) ، وليس لدينا ما يشير على ولايته المدينة المنورة من خلال هذا التتبع عند الطبري وما ذكره صاحب التحفة اللطيفة من امارته على المدينة المنورة ، لا يوجد لدينا أي دليل خلال تواجده في المدينة من خبر يؤثر عنه أو غير ذلك ، سوى ما ذكر عن يحيى بن خالد البرمكي وقد ولّى الرشيد عبد الملك المدينة : كيف ولّاه المدينة من بين أعماله؟ قال : أحبّ أن يباهي به قريشا ، ويعلمهم أنّ في بني العباس مثله (٣).
وبعد اطلاقه من السجن دفع إليه الأمين ابنه وكاتبه ، فقتل كاتبه ، وهشم وجه ابنه بعمود.
وقد ذكر زامباور أنه ولي المدينة بعد اسحق بن سليمان ، ولكن لا دليل على ذلك من خلال المراجع أو المصادر المتاحة.
١٣٧ ـ محمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم (٤).
ـ أمير المدينة المنورة في خلافة هارون الرشيد
__________________
(١) تاريخ الطبري ج ٨ ص ٣٠٢ ، التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٨٤
(٢) تاريخ الطبري ج ٨ ص ٣٠٥
(٣) فوات بالوفيات ج ٢ ص ٣٩٨ ت ٣٠٤ ، ج ١٩ ص ١٦٦ ت ١٥٥ ، ذيل ابن النجار ج ١ ص ٥٠
(٤) ترجمته : تاريخ الطبري ج ٨ ص ٨١ ج ٨ ص ٣٤٦ ، أنساب الأشراف ق ٣ ص ٢٩٦ ، حمهرة أنساب العرب ص ١٧ وما بعدها التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٥٩٨ ت ٣٨٣٣ ، جمهرة النسب للكلبي ص ٣٥
