وطردوا أميرها عبد الله بن الربيع وجنده من المدينة المنورة ، وكان يقود هؤلاء السودان (أويتوا) هذا ، وكان يطلق عليه من جماعته (أمير المؤمنين).
وقال ابن أبي ذئب لبعض السودان ما هذا؟ فقالوا له : أمير المؤمنين ، فقال وهو يبتسم : يا رب إن كان في سابق علمك أن يلي أمرنا (أويتوا) هذا فارزقنا عدله.
ثم استدرج (أويتوا) هذا حتى تم اعتقاله ومات في السجن.
لقد ورد عند الطبري وابن الأثير أن السوداني الذي ولي المدينة كان يدعى (وثيق ، يعقل ، رمقه).
وقد انفرد صاحب العيون والحدائق بذكر هذا الإسم ، فأدرجنا اسمه في قائمة الأمراء.
١١٩ ـ أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزيز بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي (١).
ـ أمير الصلاة في المدينة المنورة أثناء فتنة السودان بالمدينة واستيلائهم على المدينة في سنة ١٤٥ ه (٢)
ورد في ترجمة (وثيق) أمير المدينة المنورة استيلاء في ولاية عبد الله بن الربيع الحارثي ، أن أمير المدينة الشرعي عبد الله هذا فرّ من المدينة ، وكان بالسجن في تلك الفترة أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، وسبب سجنه أن المذكور كان على صدقات طيء في خلافة أبي جعفر المنصور وكان يتبع لأمير المدينة ، فجاء المدينة وأعطى صدقات أسد وطيء إلى محمد ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، الثائر على خلافة أبي جعفر المنصور ، وتقوى بهذه الصدقة البالغة أربعة وعشرين ألف دينار ، وبعد فشل حركة محمد بن عبد الله الطالبي ، نصح بالهرب ، فقال مثلي لا يهرب فضربه والي المدينة الجديد كثير بن حصين سبعين سوطا وحدده ، وحبسه ، ولما أطلقه السودان ، خطب الناس ودعاهم إلى
__________________
(١) ترجمته : تاريخ الطبري ج ٧ ص ٦٠٩ وما بعدها ، نسب قريش ص ٦٢٩ ، طبقات ابن سعد ج م ص ٤٥٨ ت ٣٨٩ ، الجرح والتعديل ج ٣ ص ٣٠٦ ، تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٢٧ ، تاريخ بغداد ج ١٤ ص ٣٦٨ ، الكامل في التاريخ ج ٥ ص ٥٥٦ مختصر تاريخ دمشق ج ٨ ص ١٤٢ ت ١٢٤ ، وأخباره مطولة جدا في تاريخ الاسلام للذهبي ص ٣٢ ـ ٣٣ حوادث سنة ١٤٥ ه
(٢) نفس المصادر السابقة والصفحات
