صيخة (١) في بلد الصّيد (٢) فأقام أياما بها ثم سار إلى رزام إلى صليت يوم الخميس لثمانية عشر يوما ماضية من ذي القعدة سنة سبع وستين وثلاثمائة فكان الظفر لقيس وانهزم رزام طريق شبام ومن معه من أهل البون وقتل ذلك اليوم من أهل البون قوم كثير من الوجوه وغيرهم وسار قيس إلى صنعاء فدخلها يوم السّبت تسعة وعشرين يوما من ذي القعدة من هذه السنة. وخرج الفضل منهزما ومن كان معه من أهل البون والأبناء حتى صار بعلب (٣).
ووصل أسعد بن الحسين بن أبي الفتوح إلى قيس في أول يوم من ذي الحجة من هذه السنة فخرج هو وقيس إلى علب فهرب الفضل ومن معه من علب ووصل إليها العسكر [٤٣ ـ ب] وليس بها أحد ، فأمر قيس وأسعد بهدمها فهدمت لسبع ماضية من ذي الحجة سنة سبع وستّين وثلثمائة. ودخل قيس إلى صنعاء لعمارة درب صنعاء يوم الاثنين لعشرين يوما ماضية من ذي الحجة من هذه السنة.
فلما كان يوم النّصف من صفر سنة ثماني وستين وثلثمائة وصل الإمام يوسف (٤) بن يحيى بن الناصر لدين الله الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليه السلام إلى نجران ، فأقام بها أياما ثم صار إلى بلد وادعة (٥) من بلد همدان فأقام أياما في حصن بني ربيعة. ثم سار حتى دخل ريدة يوم الجمعة لأربع خلت من ربيع الآخر سنة ثماني وستين وثلثمائة فأقام بريدة أياما ثم أتى يحفر الموضع الذي كان فيه المختار مدفونا رحمه الله فنبش فأخرج على هيئته التي كان عليها في حياته وذلك يوم الجمعة لاثنين وعشرين يوما خلت من شهر ربيع الآخرة من هذه السنة. وسار الإمام يوسف
__________________
(١) في الأصل صبحة بالباء الموحدة من تحت والاصلاح من صفة جزيرة العرب : ١٥٨.
(٢) الصيد : بالتحريك قبيل وبلد من حاشد (صفة : ١٥٩).
(٣) قرية في السفح الجنوبي من جبل نقم (معجم : ٤٥٧).
(٤) انظر إتحاف المهتدين : ٤٨.
(٥) وادعة : من قبائل حاشد وموطنهم على مقربة من خمر وآخر شرقي صعدة.
