وعشرين يوما ماضية من المحرم وهي سنة وستين وثلثمائة وقتل قائده ميسر يوم الاثنين لخمسة أيام ماضية من ذي الحجة وهي سنة ٣٦٤.
وقتل قيس بن الضحاك أبا حاشد إبراهيم بن قيس بن أحمد بن محمد بن الضحاك وقتل معه أيضا العباس وسعيد وأبو الحارث بن العباس وهما عمّالا لأبي حاشد يوم الأحد لخمسة أيام ماضية من جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلثمائة ، ودخل قيس بن الضحاك صنعاء ونزل في دار علي بن حبيب أرسله أبوه الضّحاك واليا على صنعاء يوم الخميس لثمان خلت من رجب سنة ست وستين وثلثمائة وأقام بها إلى نصف رمضان من هذه السّنة ووجه عليه أبو الضحاك فانصرف إلى خيوان فلما كان يوم تسعة وعشرين من شهر رمضان سنة ٣٦٦ توفي الضحاك في هذا الشهر من هذه السنة فوجّه قيس المسلم بن زيد الخيواني [٤٣ ـ أ] واليا على صنعاء فأقام بصنعاء حتى وصل رزام فهرب إلى بيت بوس ودخل رزام بن أحمد بن محمد الضّحاك مخالفا على قيس صنعاء يوم الخميس لثمان وعشرين خلت من رجب سنة ٣٦٧ فأقام بصنعاء أياما ونهب ما كان لقيس بصنعاء من المعاقيب (١).
ثم نزل قيس بن الضحاك إلى ريدة فخرج رزام لقتاله وخلف أخاه الفضل واليا على صنعاء فالتقيا بريدة ووقع القتال وانهزم قيس إلى الظاهر (٢) حتى صار إلى شهران (٣).
ورجع رزام إلى صليت (٤). ورجع قيس إلى خيوان ، فاستمد بأهل نجران حارثهم (٥) وبمن تبعه من وادعة لحرب رزام فركز في موضع يقال له
__________________
(١) كأنه الذي عقبه وراءه.
(٢) الظاهر : هنا هو ظاهر همدان وهو جبال همدان المرتفعة وسمي بهذا الاسم تسيع الظاهر انظر المعجم (٤٠٩).
(٣) يحقق هذا الموضع وفي معجم جيزان : ١٢٨ جبل من جبال بني مالك.
(٤) صليت : بلدة خربة في وسط البون (صفة جزيرة العرب : ٢٢٠).
(٥) بنو الحارث من قبائل نجران (انظر المعجم : ١٤١).
