ليلة الجمعة لاحدى وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة ثماني وثمانين ومائتين [٢٢ ـ أ] وذلك في خلافة أبي العباس المعتضد أحمد بن جعفر (١) فدعا الهادي إلى نفسه وبايعه الناس وخطب لنفسه وضرب الدينار باسمه وكتب اسمه في طرر (٢) الثياب.
ووجّه عماله إلى المخاليف فقبضوا الأعشار ودفعت اليهود الجزية إليه. وكان محمد بن أحمد بن عباد التميمي وأمه من بني سدوس من شيبان على ديوان أبي العتاهية (٣) حتى قدم إلى صنعاء واستقضى محمد بن أحمد بن زريق الأعجم (٤).
ثم خرج الهادي إلى يحصب ورعين (٥) وجيشان (٦) ونواحيها واستخلف على صنعاء أخاه عبد الله بن الحسين (٧). وكان مع الهادي أحمد بن محمد بن الروية (٨). ثم رجع الهادي إلى صنعاء فأقام بها أياما ثم نهض إلى شبام واستخلف على صنعاء ابن عمه علي بن سليمان بن القاسم (٩) وآل يعفر يومئذ محبوسون وآل طريف معهم. وأبو العتاهية وابن أبي عباد الغالبان على رأي الهادي وأمره.
__________________
(١) هو أحمد بن الموفق طلحة بن المتوكل ابن المعتصم انظر تاريخ الخلفاء : ٤١٩.
(٢) طرر : جمع طرّة جانب الثوب الذي لا هدب له وفي سيرة الهادي : ١٨ «وكتب اسمه على النقدو الطراز».
(٣) انظر سيرة الهادي : ١٧.
(٤) سيرة الهادي : ١٨ وفيه محمد بن أحمد بن رزيق الأعم (خطأ) مولى بني العباس.
(٥) رعين : عزلة من ناحية يريم وأعمال اب تنسب إلى ذي رعين يريم بن زيد بن سهل من حمير انظر معجم البلدان : ٢٧٠.
(٦) جيشان : بالفتح ثم السكون وشين معجمة مدينة خربة في عزلة الأعشور بالعود شمالي قعطبة بمسافة ١٥ ك. م (معجم : ١٣٨).
(٧) سيرة الهادي : ١٨.
(٨) هو أبو العشيرة انظر سيرة الهادي : ١٨.
(٩) سيرة الهادي : ١٨.
