رجع فقال له عثمان : ما ردّك قال رأيت قوما ما سئلوا اعطوا ان سئلوا حقا أعطوه وان سئلوا باطلا اعطوه وأقرّ عثمان يعلى على اليمن حتى قتل عثمان ، وفرّ يعلى من صنعاء. وابن أبي ربيعة (١) من الجند (٢) وخافا أن يؤخذا قبل يقدما مكّة فلم يعترض لهما أحد.
واستخلف علي بن أبي طالب عليه السلام. فبعث عبيد (٣) الله بن العباس بن عبد المطلب على صنعاء وسعيد بن سعد الأنصاري (٤) على
__________________
وقرة العيون ١ : ٩١ وتاريخ ثغر عدن ١ : ١٣٠ وغاية الأماني : ٩٨ : «عثمان بن عفّان الثقفي» قلت لعله سبق قلم من قبل المؤرخين علق عند ذكر اسم الخليفة الثالث عثمان بن عفّان. وفي الإصابة ٢ : ٤٦٢ ترجمة لعثمان بن عثمان الثقفي. قال : نزل حمص وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن مندة وكان أميرا على صنعاء الشام ا ه قلت : فلعله نفس المذكور هنا والله أعلم.
(١) هو عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة القرشي المخزومي كان اسمه في الجاهلية بحيرا فسمّاه النبي صلّى الله عليه وسلّم عبد الله أسلم يوم الفتح وولّاه الجند ومخاليفها ثم أضاف له عمر صنعاء ولم يزل بها حتى قتل عمر فأقرّه عثمان حتى حصر في المدينة فجاء لنصرته فسقط عن راحلته قرب مكّة سنة ٣٥ ه وهو والد الشاعر عمر بن أبي ربيعة انظر طبقات خليفة بن خياط ١ : ٤٦ وطبقات ابن سمرة : ٣٦ وأسد الغابة ٣ : ١٥٥ والكامل لابن الأثير ٣ : ٧٧ والإصابة ٢ : ٣٠٥ وتهذيب التهذيب ٥ : ٢٠٨ وتاريخ صنعاء : ٥٦٨ للمحقق. وانظر ذكره في السلوك ١ : ١٩١ والعسجد المسبوك : ٢٠ وقرّة العيون ١ : ٧٠ وغاية الأماني : ٧٦.
(٢) الجند : بفتح الجيم والنون بلدة مشهورة بالشرق الشمالي من مدينة تغز بمسافة ٢٢ كيلومتر سميت بجند بن شهران أحد بطون المعافر وكانت إحدى أمهات مدن اليمن وأحد أسواق العرب (معجم البلدان : ١٣٠).
(٣) هو عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم يكنى أبا محمد أحد الاخوة وهو شقيق الفضل وعبد الله وقثم ومعبد وكان أصغر من عبد الله بسنة قال ابن حبان له صحبة وكان رديف النبي صلّى الله عليه وسلّم توفي سنة ٥٨ انظر طبقات خليفة بن خياط ٢ : ٥٨٠ والإصابة ٢ : ٤٣٧. وحول توليه اليمن انظر تاريخ صنعاء : ١٧٢ والسلوك ١ : ١٩٦ والعسجد المسبوك : ٢٠ وقرّة العيون ١ : ٨٣.
(٤) هو سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي ذكر في الصحابة وقال ابن عبد البر صحبته صحيحة واختلف فيه قول ابن حبّان فذكره في الصحابة وفي ثقات التابعين
