باليمن على حاله واليا ، وكان أخوه عبد الرّحمن بن منيّة (١) قد ابتاع من رجل من أهل اليمن فرسا أنثى بمائة قلوص (٢) فندم البائع ، فلحق بعمر ، فقال : غصبني يعلى وأخوه عبد الرّحمن فرسا لي فكتب إلى يعلى : أن أقدم علي فأتاه فأخبره الخبر ، فقال عمر : ان الخيل [٢ ـ أ] لتبلغ هذا عندكم (٣) ، فقال : ما علمت أن فرسا بلغت هذا قبل هذه (٤) ، قال عمر : أنا (٥) نأخذ من الأربعين شاة شاة ولا نأخذ من الخيل شيئا خذ من كل فرس دينارا فضرب على الخيل دينارا دينارا (٦).
ثم ان نفرا من أصحاب يعلى بعد رجوعه إلى اليمن ، وقعوا على رجل فضربوه حتى أحدث ، فلحق بعمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : يا أمير المؤمنين ان مواليا ليعلى (٧) ضربوني حتى أحدثت (٨). فكتب عمر إلى يعلى [أن يسير] ماشيا من صنعاء فخرج ماشيا من صنعاء.
فلما سار أميالا لقيه بريد بموت عمر واستخلاف عثمان بن عفان وإثباته على عمله فرجع راكبا فرحا.
وروي أن عثمان بن عفّان في أول خلافته بعث على اليمن رجلا بعد يعلى يقال له عثمان بن عثمان (٩) الثقفي ، فلما قدم رأى حال أهل اليمن.
__________________
(١) الرازي : ١٦٤ (أمية) وانظر ترجمته في التّقريب لابن حجر : ٣٣٦ (وفيه الثقفي) والخلاصة للخزرجي : ٢٢٤.
(٢) القلوص : بالفتح والضم جمع قلائص وقلاص وقلص وقلصان من الإبل : الشابة. الأنثى من الإبل من حين تركب إلى التاسعة من عمرها ثم تكون بعد ذلك ناقة.
(٣) في تاريخ صنعاء : ١٦٤ «ان الخيل لتبلغ عندكم هذا الثمن».
(٤) في تاريخ صنعاء : هذا.
(٥) تاريخ صنعاء : فتأخذ.
(٦) كذا في الأصل مكررة وفي تاريخ صنعاء دينار بدون تكرير.
(٧) الرازي : موالي يعلى.
(٨) عبارة الرازي : ان موالي يعلى ضربوني حتى مه قال : حتى أحدثت قال عمر : حتى أحدثت قال : نعم.
(٩) كذا في الأصل وفي طبقات ابن سمرة : ٥٠ وفي تاريخ صنعاء ١٤٠ والسلوك ١ : ١٩٩
