البلد. لم ينكر عليهم فأقاموا أياما. فلما كان بكرة يوم الخميس أراد الضحاك الميدان. فأمر أصحاب الريح (١) أن يضربوا فخرج أصحاب الحسين فخرقوا الجباجب (٢) وضربوا أصحابها ووثب أصحاب الضّحاك ومن كان معه من همدان بأصحاب الإمام فاقتتلوا في دار ابن أبي جوب فأصيب بينهم جماعة. ثم تهادنوا على أن الضّحاك يجبي السوق ويخرج الميدان. وعلى ان هاشم يطلب الزكاة. والحسين بن القاسم مقيم بحمده (٣). وأمر شيعته من أهل صنعاء ومن غيرهم. ومن قد كان وصل به بشراء الخيل ، فسارعوا في ذلك فكان ممن اشترى بنو (٤) الهواش : أحمد وجعفر وعلي وغيرهم وراح إلى عيان ، فلما صحّ خبره انه صار في عيان. وذلك يوم النّصف من رجب راح هاشم وأصحابه بما قد كان حصل [٣١ ـ ب] قد حصل معهم وذلك عشرة آلاف درهم. وراحوا إلى حمدة. وخرج معهم بنو الهواش. وجماعة من أهل صنعاء فأقاموا بحمدة إلى يوم رابع من شعبان من هذه السنة. ووصل الحسين بن القاسم إلى حمدة. وأقام الضّحاك إلى يوم الأربعاء لثمان خلت من شعبان [سنة] إثنتين وأربعمائة هذه. ولم يسد له مع همدان شيء. وخرج إلى ناعط.
فلما كان يوم اثني عشر من شعبان. وصل أحمد الهواش. وجماعة إلى صنعاء ووصل معهم رجل من بني زائد يقال له سفيان وجماعة من همدان بكتاب من الحسين بن القاسم إلى أهل صنعاء : انا قد أمرنا أخانا أحمد بن الهواش يقبض ما هو لنا عليكم من الزكاة فإن فعلتم ذلك فهو خير لكم وإن كرهتم فهو شرّا (٥) عليكم والسلام.
__________________
(١) الطبول.
(٢) جمع جبجب : الطبل.
(٣) مدينة أثرية بناحية عيال سريح في الغرب من عمران (معجم : ١٩٠).
(٤) في الأصل بنوا.
(٥) كذا في الأصل.
