الناصر (٩٤) على ابن حمود ثم إدريس بن يحيي ثم انقضي ملكهم بمنازعات
__________________
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الناصر الذي رشحه خيران ولقبه بالمرتضى كما سبق أن ذكرنا.
ولما كان هذا الأموي يتمتع بالحزم والإقدام فقد بدرت عنه منذ الأيام الأولى تصرفات توحي بقوة الشخصية وأنه لن يسمح بلعب دور غير معروف الملامح أرادوه له. فلم يجد هؤلاء طريقا للتخلص منه إلا خيانته خيانة نكراء فعاهدا زاوي على التخلي عن المرتضى حالما تبدأ المعركة ولما هجر المرتضى أكثر جنده أخذ يقاتل في شجاعة اليائس المستميت ، ولما لبث أن وقع في أيدى أعدائه ، غير أنه تمكن من الإفلات منهم والهروب إلى وادي آش خارج حدود غرناطة ، لكنه قتل على يد جماعة من جواسيس خيران كانوا يترصدونه.
(٩٣) استتب الأمر للقاسم ، فعدل عن سياسة الشدة إلى اللين والمسالمة وأحسن إلى الناس ، ونادى بالأمان ، وعرض سرادق المرتضى ليراه الناس. ولكن سرعان ما وقع القاسم تحت سيطرة البربر وازداد نفوذهم بعد قضاءهم على المرتضى وتسلطوا على دولة القاسم بن حمود وانتهز يحيى وإدريس إبن أخيه المقتول (على) فرصة ضعفه وعملا على خلع عمهما.
(٩٤) هو يحي بن علي بن حمود بويع في قرطبة ٤١٢ ه وانتهز يحيى وإدريس إبن أخيه المقتول (على) فرصة ضعفه وعملا على خلع عمهما. فاتفقا على أن يتولى يحيى أمر مالقة ويتولى إدريس أمر سبتة ، وما كاد يحيى ينتقل إلى مالقة حتى جمع جيشا من جيرانه البربر وزحف به إلى قرطبة ولم يقو القاسم على مواجهة هذا الجيش. فاضطر
