__________________
وأصبح متفردا بحكم مجلس الوصاية ويقول مؤرخون إن غالب الناصري حضر مع ابن أبي عامر في بعض الغزوات وصعدا إلى بعض القلاع لينظرا في أمرها فجرت محاورة بين ابن أبي عامر وغالب فسبه غالب ، وقال له يا كلب أنت الذي أفسدت الدولة وخربت القلاع وتحكمت في الدولة وسل سيفه فضربه لكن بعض من حضروا مواجهة الحليفين السابقين حبس يد الناصري فلم تتم الضربة وشجه فألقى ابن أبي عامر نفسه من رأس القلعة خوفا من أن يجهز عليه فقضى الله تعالى أنه وجد شيئا في الهواء منعه من الهلاك فاحتمله أصحابه وعالجوه حتى برئ أما غالب فلما نجا المنصور من محاولته أدرك أنه هالك فلحق بالنصارى واستعان بهم على غزو الأندلس وقابله ابن أبي عامر بمن معه من جيوش الأندلس فحكمت الأقدار بهلاك غالب وتم لابن أبي عامر ما جد له وتخلصت دولته من الشوائب توجه المنصور بعد أن استتب له الأمر في الداخل نحو ليون وحاصرها بجيوشه واستطاع لأول مرة منذ فتح موسى بن نصير وطارق بن زياد أن يعيد ليون لحكم المسلمين وأسر ثلاثين ألف من القوطز ثم حاصر برشلونة وفتحها وهزم الفرنسيين وأرعب النصارى فى الشمال وأصبحوا يدفعون الجزية له ثم عزم المنصور على إعادة جليقية وهى آخر معاقل النصارى فى الشمال لحكم المسلمين وكان النصارى في ذلك الوقت يعدون كنيسة شانت ياقب (سان دياجو) بمنزلة الكعبة عند المسلمين فجهز جيشا بريا وآخر بحريا واستطاع بحنكته وبراعته الحربية الوصول إلى سانت ياقب فى شهرين فقط ولم يكن النصارى يتوقعون ذلك فهربوا منها فدخلها المنصور وهى فارغة من أهلها وغنم منها مغانم هائلة.
