كراريس ، وكتاب المسلك النبيه ، فى تلخيص التنبيه ، وكتاب تحرير التنبيه لكل طالب نبيه ، ولعلهما الأولان ، وكتاب مختصر المهذب ، مجلدان لطيفان ، وكتاب الطراز المذهب المحبر فى تلخيص المذهب للملك المظفر. وذكر أن هذا الكتاب لم ينقح ، ولم يخرج من المسودة إلى الآن ، ولم يؤلف إلا بمقتضى أمر السلطان ، يعنى الملك المظفر.
وذكر الشيخ جمال الدين الإسنائى فى طبقاته ، للمحب الطبرى ، تأليفا فى الألغاز. انتهى.
وكانت للمحب الطبرى عند المظفر مكانة عظيمة ، وكان يحسن إليه كثيرا ، ورتب له فى كل شهر خمسين دينارا ، على تدريس مدرسة والده بمكة ، المعروفة بالمنصورية. وكانت جامكيتها فى الابتداء مائتين وأربعين دينارا فى السنة ، على ما وجدت بخط حفيده القاضى نجم الدين الطبرى ، فى كتاب كتبه إلى بعض أهل اليمن بخطه.
وكان المحب يسافر اليمن لقصد الملك المظفر ، وسمع عليه الملك المظفر هناك بعض مروياته وتواليفه ، منها : الأحكام الكبرى ، على ما قيل.
وقد سمع من المحب غير واحد من الأعيان. منهم : المحدث أبو محمد عبد الله بن عبد العزيز بن عبد القوى المهدوى ، مع القطب القسطلانى ، والقاضى جمال الدين الطبرى ، فى جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وستمائة بالروضة من المسجد النبوى ، ونجم الدين ابن عبد الحميد ، والحافظ الدمياطى وعلاء الدين بن العطار الدمشقى ، وعلم الدين البرزالى ، والقاضى شمس الدين بن مسلم ، وقطب الدين الحلبى ، وأبو حيان النحوى ، والقاضى نجم الدين الطبرى ، وجمع كثير ، آخرهم وفاة عثمان بن الصفى الطبرى ، وبين وفاته ووفاة المهدوى مائة سنة ، فإن المهدوى توفى سنة تسع وأربعين وستمائة ، على ما وجدت بخط الميورقى ، وآخر أصحابه بالإجازة الشهاب الحنفى فيما أحسب.
وقد أثنى على المحب الطبرى غير واحد من الأعيان ، وترجموه بتراجم عظيمة ، وهو جدير بها ، منها على ما وجدت بخط ابن مسدى : الإمام الأجل العالم قطب الشريعة.
وترجمه البرزالى فيما وجدت بخطه : شيخ الحجاز واليمن.
وترجمه الذهبى : بشيخ الحرم ، والفقيه الزاهد المحدث ، ثم قال : وكان شيخ الشافعية ومحدث الحجاز. انتهى.
وقد سمعت شيخنا مفتى الحجاز ، القاضى جمال الدين بن ظهيرة يقول : سمعت
![العقد الثّمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٣ ] العقد الثّمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2217_alaqd-alsamin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
