وأقول :
وإن كل حديث جاء في مناقب الخلفاء وذكرت أساميهم على الترتيب حديث موضوع بلا ريب ...
ثمّ إنا نجد أنساً في هذا الحديث يقوم كل مرة ويفتح الباب بكل سرعة ، ولا يقابلهم بما قابل به أمير المؤمنين عليهالسلام في حديث الطير حيث ردّه غير مرة ، ولما غضب عليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم اعتذر بأنه كان يرجو أن يكون الذي سأل النبي حضوره رجلا من الأنصار!!
إفراط البعض في التعصّب :
ثم إن بعضهم لم يقنع برواية الحديث المختلق المقلوب والاستدلال به حتى جعل يقدح في الحديث الأصل ... قال العيني بشرح حديث الخوخة :
« فإن قلت : روي عن ابن عبّاس أنه صلى الله عليه [وآله] وسلّم. قال : سدّوا الأبواب إلاّ باب عليّ.
قلت : قال الترمذي : هو غريب. وقال البخاري : حديث إلاّ باب أبي بكر أصحّ. وقال الحاكم : تفرد به مسكين بن بكير الحرّاني عن شعبة. وقال ابن عساكر : وهو. وهم. وقال صاحب التوضيح : وتابعه إبراهيم بن المختار » (١).
بل تجاوز بعضهم عن هذا الحدّ ... حتى زعم أن الحديث الأصل من وضع الرافضة:
قال ابن الجوزي ـ بعد أن رواه في بعض طرقه ـ : « فهذه الأحاديث كلّها من وضع الرافضة قابلوا بها الحديث المتفق على صحته في : سدّوا الأبواب إلاّ باب أبي بكر » (٢).
__________________
(١) عمدة القاري ٤ / ٢٥٤.
(٢) الموضوعات ١ / ٣٦٦.