والسلام ـ سنة تسعة وسبعين وثمانمائة :
|
الحمد لله هذا القصد والأرب |
|
هذا المنى والغنى والسول والطلب |
|
هذا زرود وذا سلع وذا أحد |
|
وذا العقيق وذي الزوراء والقبب |
|
وذاك وادي النقا لاحت معالمه |
|
وذا المصلى وذي الأطلال والكتب |
|
وذي قباب قبا بالنور قد ظهرت |
|
لناظريها وزال الحجب والحجب |
|
وذا ضريح الذي لولاه ما وجدت |
|
إنس وجن ولا عجم ولا عرب |
|
فاستبشري فرحا يا نفس وانشرحي |
|
صدرا فعند حماه ينجلي الكرب |
|
ولازمي بابه العالي فما أحد |
|
وافى إلا وزال البؤس والنصب |
|
وعفري الخد في الأعتاب واكتحلي |
|
بالترب فهو الشفاء إذ يشتكي الوصب |
|
قومي بحجرته والطرف في خجل |
|
والقلب في وجل والدمع ينسكب |
|
واستحضري ما جنت كفاك من زلل |
|
ومن قبيح وقولي بعض ما يجب |
|
يا خير من يمم العافون ساحته |
|
ومن لنيل علاه حثت النجب |
|
يا من لمعروفه يسقي الوفود ومن |
|
من كفه راحت الأنواء تنسكب |
|
يا ملجأ لذوي الحاجات يا سندا |
|
للخائفين إذا ما اشتدت النوب |
|
أشكو إليك ذنوبا ليس يحصرها |
|
دفاتر وسجلات ولا كتب |
|
لو حملتها الجبال الشم لانقلبت |
|
كان جوهرها من ثقلها كثب |
|
فانظر إلي وقل أبشر لقد محيت |
|
عنك الذنوب التي قد كنت ترتكب |
|
وقد هديت بهدي ليس يعقبه |
|
زيغ وسوء ولا هم ولا تعب |
|
فإنه من أتانا واستجار بنا |
|
وافاه بنا الوفا والسؤل والطلب |
|
فأنت الذي تنجو العصاة به |
|
يوم الحساب إذا ما النار تلتهب |
|
وأنت أنت الذي تسعى الوفود له |
|
ترجوه إن ظلموا مولاي أو جدبوا |
|
والله أرشدنا أنا إذا .. (١) |
|
أوزارنا لبذاك الجم تنقلب |
|
وقد أتيناك والآمال قائلة |
|
بشراكم فقراكم بعض ما يجب |
|
صلى عليك إله العرش ثم على |
|
آل وصحب لهم فوق السماء رتب |
__________________
(١) كلمة غير كاملة في مصورة الأصل.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٢ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2206_aldor-alkamin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
