|
إني لأرهب من توقع بينها |
|
فيظل قلبي موجعا أوّاها |
|
ولقل ما أبصرت حال مودع |
|
إلا رثت نفسي له وشجاها |
|
فلكم أراكم قافلين جماعة |
|
في إثر أخرى طالبين سواها |
|
قسما لقد أذكى فؤادي بينكم |
|
نارا وفجّر مقلتيّ مياها |
|
إن كان يزعجكم طلاب فضيلة |
|
فالخير أجمعه لدى مثواها |
|
أو خفتم ضراءها فتأملوا |
|
بركات بلغتها فما أزكاها |
|
أف لمن يبغي الكثير لشهوة |
|
ورفاهة لم يدر ما عقباها |
|
والعيش ما يكفي وليس هو الذي |
|
يطغي النفوس ولا خسيس مناها |
|
يا رب أسأل منك فضل قناعة |
|
بيسيرها وتحببا لحماها |
|
ورضاك عني دائما ولزومها |
|
حتى توافي (١) مهجتي أخراها |
|
فإن الذي أعطيت نفسي سؤلها |
|
وقبلت دعوتها فيا بشراها |
|
بجوار أوفى العالمين بذمة |
|
وأعز من (٢) بالقرب منه يباهى (٣) |
|
من جاء بالآيات والنور الذي |
|
داوى القلوب من العمى (٤) فشفاها |
|
أولى الأنام بخطة الشرف التي |
|
تدعى الوسيلة خير من يعطاها |
|
إنسان عين الكون سر وجوده |
|
يس إكسير المحامد طه |
|
حسبي فلست أفي بذكر صفاته |
|
ولو أن لي عدد الحصى أفواها (٥) |
|
كثرت محاسنه فأعجز حصرها |
|
وغدت وما يلقي لها أشباها |
|
إني اهتديت من الكتاب بآية |
|
فعلمت أن علاه ليس يضاها |
|
ورأيت فضل العالمين محددا (٦) |
|
وفضائل المختار لا تتناهى |
|
كيف السبيل إلى تقصي مدح من |
|
قال الإله له وحسبك جاها |
|
إن الذين يبايعونك إنما |
|
ـ فيما يقول ـ يبايعون الله |
__________________
(١) في الأصل : يوافي.
(٢) زيادة من المطبوعة.
(٣) في الأصل : بناها. (٤) في المطبوعة : الأذى.
(٥) في المطبوعة : أفداها. (٦) في الأصل : مجددا.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٢ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2206_aldor-alkamin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
