شيخنا شهاب الدين ، أبو العباس.
ولد في جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بمكة ونشأ بها.
وسمع بها من العز ابن جماعة ، والموفق الحنبلي «جزء ابن نجيد».
ومن ابن جماعة «السيرة النبوية الكبرى والصغرى له» ، و «المنسك الكبير» له بأفوات ، و «الشفاء» ، و «الأربعين التساعيات المخرجة له» وغير ذلك.
ومن الشيخ خليل المالكي «الشفاء» و «الموطأ رواية يحيى بن يحيى» بأفوات ، وبعض «الشاطبية» ، وجميع «الرائية».
ومن القاضي تقي الدين الحرازي قطعة من «الشمائل للترمذي».
ومن الجمال بن عبد المعطي المجلس الأخير من «ابن حبان» وغيرهم.
وأجاز له في سنة ثمان وخمسين وما بعدها : الشهاب الحنفي ، وابن القارئ ، والجمال الأسنائي ، والبهاء السبكي ، والصلاح بن أبي عمر ، وأحمد ابن النجم ، وحسن ابن الهبل ، وابن أميلة ، ومحمد بن الحسن بن قاضي الزبداني ، والعماد بن كثير ، والشهاب الأذرعي ، والتقي البغدادي ، والكمال ابن حبيب ، والبهاء بن خليل ، ومحمد بن علي الحراوي ، وخلق.
وحدّث سمعت منه.
وكان شيخا حسنا ، كيّسا ، متواضعا ، كثير المحفوظات للحكايات والنوادر ، وينظم الشعر ، وليس بذاك.
مات أذان الظهر من يوم الثلاثاء سابع شعبان سنة ثلاثين وثمانمائة بمكة (١) ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة.
أخبرنا الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمود الحنفي ، والحافظ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي ، سماعا عليهما مفترقين قالا : أنا المعمر سنة عصره صلاح الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي
__________________
(١) إتحاف الورى ٣ : ٦٤٨.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ١ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2205_aldor-alkamin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
