عن سويد بن نصر عن ابن المبارك وعن قتيبة عن عبيدة بن حميد ، ستتهم عن يحيى بن سعيد ، فوقع لنا عاليا عنهم بدرجة ولله الحمد والمنة.
ولفظ الأطراف : «جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس».
٣٩١ ـ أحمد بن عبد العزيز بن أحمد الشيفكي (٢) ثم الشيرازي.
نزيل مكة.
الشافعي الشيخ الصالح الإمام العلامة ذو الفنون الملقب إمام الدين.
اشتغل على أوحد علماء العجم الشريف الجرجاني ، فمما قرأ عليه كتابه : «المصباح في شرح المفتاح» ، وقدم مكة بعد الثلاثين فقطنها إلى أن مات.
وكان صالحا ، ورعا ، زاهدا ، محققا في علوم شتى ، حسن التقرير ، ما يتكلم في فن من فنون العلم إلا يقال هذا فنه ، ويبدي فيه فوائد غزيرة بألطف عبارة وأوجزها من غير تكلف.
وله سلوك عظيم على طريق كبار الصوفية غير طريق صوفية هذا الزمان ، يحذر من كلام ابن عربي والقائلين لمقالته ، وينفر منه غاية النفور.
وكان صاحب كرامات وأحوال.
فمن كراماته : أنه كان يقرأ عليه في «صحيح البخاري» بحثا في رباط رامشت بمكة المشرفة في ثالث طبقة ، فنزل بهم المكان الذي هم فيه على الطبقة التي تحتهم وكان بها ناس ، فخرجوا جميعا سالمين ليس بأحد منهم شيء يؤذيه ، مع أن الناس قد أيسوا منهم ، ثم بعد خروجهم نزل سقف البيت العلوي الذي كانوا فيه.
وكانت وفاته في سحر يوم الجمعة خامس عشري شهر رمضان سنة
__________________
٣٩١ ـ أحمد بن عبد العزيز الشيفكي (؟ ـ ٨٤٠ ه)
أخباره في : الضوء اللامع ١ : ٣٤٨ ، والشذرات ٧ : ٢٣٠.
(١) في الشذرات : السبكي.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ١ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2205_aldor-alkamin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
