البركات بن القاضي نور الدين علي بن أبي البركات بن ظهيرة ، بضيعة له من خالد بوادي مرّ من أعمال مكة المشرفة فيه قوله :
|
ألق المفاتيح عند الباب منتظرا |
|
من الإله مفاتيحا تلي فرجا |
|
واستعمل الصبر في كل الأمور فإن |
|
صبرت في الضيق تلقى بعده فرجا |
وقوله :
|
يا قلب لا تيأسن واستنظر الفرجا |
|
فإن من جود من ترجوه ألف رجا |
|
إذا تزايد همّ للقلوب وجا |
|
أتى السرور سريعا بعد ذاك وجا |
وقوله وقد كتب إليه بعض أصحابه يعتبه وهو يسمى حافظا :
|
ما عبد ودك للمحبة لافظ |
|
أنى يكون وأنت بر حافظ |
|
فلئن رحلت ولم يزرك موادعا |
|
فسواد عينيه لشخصك لاحظ |
وقوله وكتبه على مجموع وقد قيل فيه الغث والسمين :
|
مجموع حسن قد علا زهرة |
|
على زهور الورد والياسمين |
|
حوى رقيق اللفظ مع أنه |
|
ما فيه لفظ قط إلا سمين |
وقوله وقد برز لوداع بعض أصحابه فلم يدركه :
|
لتقبيل الأكف حبيب قلبي |
|
برزت إلى ثنيات الوداع |
|
فلم يقدر وذاك لسوء حظي |
|
فعدت ومقولي مثن وداع |
أقول : نقلت من خطه أنه كمل على «شرح خاله للتسهيل» وذلك من باب التصغير ، و «شرح الجزرية» كاملا ، وسماه «رشف الشرابات السنية من مزج ألفاظ الجرومية» ، و «شرح لامية الأفعال لابن مالك» و «الإيجاز للنووي في المناسك» ، وصل فيهما إلى نحو النصف. انتهى.
واتفق دخوله القاهرة مع الحجاج في سنة تسع وتسعمائة ، ولم يقدر له العود مع الحجاج مع تجهزه وخروجه من البركة ، إلى أن قدرت وفاته مطعونا في سادس شوال سنة عشر وتسعمائة ، وصلي عليه بجامع الأزهر ، ودفن بتربة ابن الفرفور في الساباط الذي عند قبة الإمام الشافعي بالقرافة ، رحمهالله
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ١ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2205_aldor-alkamin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
