ودخل مصر مرارا ، أولها مع والده في سنة ست وأربعين.
وسمع من شيخنا شهاب الدين ابن حجر ، وسعد الدين الديري.
وحضر دروس الديري في الفقه وغيره.
وزار بيت المقدس مع والده ، ودخلا (١) الشام وغزة والرملة.
وحضر في غزة دروس شمس الدين مملوك الإياسي في الفقه والنحو وغير ذلك.
ثم دخل القاهرة بمفرده في سنة ثلاث وخمسين ، فحضر دروس الشيخ أمين الدين وابن أخته محب الدين ، ثم دخلها أيضا في سنة خمس وخمسين بعد موت والده.
وزار المدينة مرارا وناب في القضاء عن والده ، ثم من بعده بتفويض من السلطان حيث كان عمه قاضيا ، فلما مات عمه في سنة ثمان وخمسين استقل بوظيفة القضاء في ثاني عشر شوال ، وقرئ توقيعه في أواخر القعدة (٢).
ثم عزل عن ذلك في المحرم سنة ست وستين ، وترك المباشرة من ثاني عشر ربيع الأول ، ثم أعيد في أثناء السنة المذكورة ، وولي بعد (٣) والده درس يلبغا ، لكن ناب عنه عمه فيه إلى أن مات ، وبعد عمه درس الزنجيلي ، ودرس المدرسة الغياثية إلى أن مات ، ودرس خير بك ، ومدرسة الأشرف قايتباي من واقفهما.
ومات قبل مباشرة الأخير.
وأكمل تأليف والده وشرح «الكنز» ، وكان والده انتهى فيه إلى الحوالة.
وكان عالما عارفا بالأحكام ، ساكنا ، متحببا إلى الناس ومحببا إليهم.
__________________
(١) في الأصل : ودخلوا.
(٢) إتحاف الورى ٤ : ٣٤٠.
(٣) في الأصل : بعده.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ١ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2205_aldor-alkamin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
