عاد بغير شي فحقد عليه ذلك وغيّره السيد محمد بن بركات ، فاتفق أن السيد محمد مرّ يوما صباحا بعسكره على وادي الجموم وهو به قاصدا جهة الخيف فاستدعاه ، فتبعه هو وخاله أحمد بن قفيف ، فلما لحقاه أو كادا اللحوق به قتلهما العسكر ، وذلك صبح يوم الخميس سابع المحرم سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة بقرب مسجد الفتح ببطن مرّ ، وحملا إلى مكة فوصلاها بعد العصر أو المغرب من ليلة الجمعة ، فجهزا ودفنا بالمعلاة بتربة والده ، ومنع أهلهما البكاء عليهما ونفى بقية أهله ، ورسم على أناس مختصين به ، ورام الشريف استئصال جميع أمواله الباطنة فمسك أمينه وأمين والده يحيى من مولدينهم ، وعذّب وصار معه في القيد سنين ، فيقال أنه لم يظهر كبير أمر. والله أعلم.
٧٠ ـ محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني المكي.
أمير مكة.
جمال الدين بن أمير مكة زين الدين أبي زهير الآتي [٥٦٣].
ولد بمكة في شهر رمضان سنة أربعين وثمانمائة ونشأ في كنف والده ، ولما طلب السلطان الظاهر جقمق في سنة خمسين من والده أن يطأ البساط هو أو
__________________
٧٠ ـ محمد بن بركات بن أبي نمي (٨٤٠ ـ ٩٠٣)
أخباره في : الضوء اللامع ٧ : ١٥٠ ، وغاية المرام ٢ : ٥٠٦ ، والتحفة اللطيفة ٢ : ٤٥٢.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ١ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2205_aldor-alkamin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
