لديهم آمين. فلما أصبح الله بخير الصباح صنع أهل مدشر أهل أغلاذا نصلاح طعاما فزاد الخلق بحيث لا يكفيهم إلا الخالق غير أنهم لما أخرجوا الطعام جعل الله فيه البركة العظيمة أظنه ولو اجتمع عليه الناس كلهم لفضل عنهم.
وأن الولي الفاضل والصالح الكامل الفقيه الأجل سيدي عبد الرحمن بن قريب لما رأى الخلق والطعام خجل من كثرة الخلق وقلة الطعام فقلت له لا تخف فإن الطعام صنع لله تعالى وفرحا بوفود زواره واغتنام بركة المجتمعين فحضرت بركة من اجتمع حتى بقي الطعام وتعجب من حضر وهو ليس من بركتنا وإنما ذلك من بركة المجتمعين الحاضرين وبركة صانعيه فلا تعلم نفس ما كان من الخير في هؤلاء الجموع الآتين بنية صالحة وهمة عالية وقلب سليم من كل إثم وكذا بركة من رجع من عند النبي صلى الله عليه وسلم ومن بيته الشريف.
فمررنا على دار الولي الصالح المحقق الورع المدقق سيدي بركات وزرت الصالحة الطيبة الحرة الفاضلة صهرتي زوج سيدي بركات نفعنا الله به آمين وأفاض علينا من بركاته.
وكذا مررت بدار الأخ المذكور سيدي الحسن ودخلت بيته اغتناما بغبرة الراجع من بيت الله وحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الله البركة فيه وفي ذريته إلى قيام الساعة بمنه وكرمه.
ثم انفصلنا من جبل بني يعلى على خير وحسن اعتقاد ورغبة في الحب في الله والشوق من أجله فكيف لا يفلح الجميع جعلنا الله في أوليائه الذين (لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ) الآية.
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
