|
عرضت نفسي من البلاء لها |
|
اضرم في (١) مهجتي وفي جلدي |
|
يا حسرتي أن أموت معتقلا |
|
بين أعتلاج الهموم والكمد |
|
في كل يوم تفيض معولة (٢) |
|
عيني لعضو مات من جسدي |
وقال الآخر :
|
وأرى المحنة ليسي ينفعها |
|
صبر ولا يفي بها الجلد |
ويوم الموت أعظم منه وأعظم من الجميع يوم النشور وقد أنشد بعض فقال :
|
لو أنا إذا متنا تركنا |
|
لكان الموت راحة كل حي |
|
ولكنا إذا متنا بعثنا |
|
ونسأل بعده (٣) عن كل شيء |
ثم سرنا بعد التوديع فمن واقف هنا ومن راجع بعد ومن مشيع لنا إلى سيدي علي الحطاب فبتنا عنده مع جمع كثير من تونس ومن تبربة (٤) فكثر أنواع الأطعمة وأنواع الطبائخ بأن ذبح سبعة أكباش وثورا أهل تبربة ومن كان من أصحابنا من أهل تونس كثر الله خيرهم ووسع أرزاقهم بمنه وكرمه وأقول في نفسي وهؤلاء ما قال القائل (هو علي بن الجهم) :
|
هي النفس ما حملتها تتحمل |
|
وللدهر أيام تجور وتعدل |
|
وعاقبة الصبر الجميل جميلة |
|
وأكرم أخلاق الرجال التفضل (٥) |
|
ولا عار إن زالت على المرء نعمة |
|
ولكن عارا أن يزول التجمل |
__________________
(١) في نسخة أضر.
(٢) في نسخة معزلة.
(٣) في نسخة بعدها.
(٤) في نسخة اتبربا.
(٥) في الأغاني ج ٩ وص ١٠٤ وأفضل ... التحمل.
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
