رأسه على رمح وجال أصحابه وحمل المسلمون في ناحيتي وكبروا فقتلوهم كيف شاءوا وثارت الكمائن من كل ناحية وسابت خيول المسلمين ورجالهم إلى حصن ارنيطلة (١) ومنعوهم من دخوله وركبهم المسلمون يمينا وشمالا في السهل والوعر فقتلوا انجادهم وفرسانهم وأكثروا منهم الأسارى حتى لقد كنت أرى في الموضع الواحد ألف أسير قيل له لما نزل المسلمون لقتال جرجير ابرز جرجير بنته وقد كانت من أجمل النساء فقال من يقتل عبد الله بن سعد فله نصف ملكي وأزوجه ابنتي فبلغ ذلك عبد الله بن سعد فقال أنا أصدق من العلج وأوفى منه بالعهد من يقتل جرجير فله بنته فقتله عبد الله بن الزبير فدفع إليه عبد الله بن سعد ابنته ويقال انه اتخذها أم ولد ابن الزبير.
وقيل لما نزل عبد الله بن سعد على المدينة فحاصرها حصارا شديدا حتى فتحها فكانت توضع بين أيدينا أكوام الذهب والفضة [فقال للأمارق (٢) من أنزلكم هاهنا فجعل رجل منهم يلتمس من الأرض حتى جاء بنواة زيتون فقال من أين هذا لأن أهل هذا البر (٣) ليس لهم زيت فكانوا يشترون منا وكان يسلم الفارس آلاف دينار ويسلم الرجل ألف دينار](٤) ثم قال لابن الزبير ما أحد أحق بالبشارة منك فامض فبشر أمير المؤمنين والناس فقال حبا وكرامة فقيل وصل من قسطيلية (٥) إلى المدينة في ثمانية عشر يوما وقيل في أربعة وعشرين يوما وانصرف العسكر بعد إقامته به ستة أشهر إلى مصر بعد أن صالحوا المسلمين على ثلاثمائة قنطار ذهبا يأخذونها منهم
__________________
(١) كذا في جميع النسخ.
(٢) في نسخة للاماريق وليحرر.
(٣) في نسخة البحر.
(٤) ما بين القوسين ساقط في نسخه.
(٥) كذا في جميع النسخ.
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
